تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قربا من الله وحبا في الله وإدراكا لعظمته سبحانه وتعلقا به .. وبالتالي ازداد إسلاما وإيمانا وتسليما لله .. وتطلعا لمرضاته يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا ..

((فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34).)) ..

بعد أن عدد الله سبحانه وتعالى نعمه على الإنس والجن من حيث العقل والدين والكون والحياة والمتع الحسية المختلفة .. وجعل قوام الحياة السعيدة القرآن الكريم والعدل والإعتدال في الدنيا والآخرة .. يوجه السؤال للإنس والجن فبأي نعمة من نعم الله الخلاق العليم تجحدون؟ .. بأي دليل مادي أو عقلي تتنكرون للحق المبين؟ .. وكل شيء يدل على وجود الخالق الواحد الذي لا شريك له؟ وأن القيامة حق .. والجنة حق والنار حق؟ .. لا مجال للإنكار والتهرب؟ .. فالأدلة دامغة والنعم شاملة ولا ينكر إلا من سفه نفسه واستخف بها وأوردها مورد الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ..

((يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35).)) .. الشَّواظُ والشُّواظُ: اللَّهَب الذي لا دُخانَ فيه .. وفي التنزيل العزيز: يُرْسَل عليكما شُواظ من نار ونحاس؛ وقيل: الشُّواظ قِطْعة من نار ليس فيها نُحاس، وقيل: الشواظ لهب النار ولا يكون إِلا من نار وشيءٍ آخر يَخْلِطُه؛ قال الفراء: أَكثر القراء قرؤوا شُواظ، وكسر الحسن الشين، كما قالوا لجماعة البقرِ صُوارٌ وصِوار. ابن شميل: يقال لدُخان النار شُواظ وشِواظ ولحرّها شُواظ وشِواظ، وحرّ الشمس شُواظ، وأَصابني شواظ من الشمس، واللّه أَعلم .. وقال بعض العلماء إن النحاس هو الدخان الطي لا لهب ف يه .. وهي لغة عند العرب وبه قال الخليل ..

والمعنى أن الملائكة تسلط على المكذبين بوحدانيته الله وخلقه عذابا من نار لا تضمن للكافر والجاحد أي مهرب منها بسبب ظلمه وتجنيه على الحقيقة التي لا تمارى .. وان هذا العذاب يصيب من تحدى وتكبر في تجاوز البحث والإكتشاف في الفضاء في الحياة الدنيا .. وكذا في الآخرة جزاء التنكر للحق المبين .. وقد رأينا كيف ان مركبات فضائية كاملة تنفجر كلها وتذهب هباء منثورا بسبب التحدي لإرادة الله وعدم التسليم لله الواحد الذي لا شريك .. فكيف يحق لك أيها الإنسان أن تجحد النعمة وقد أعطاك الله من الأفضال ما لا يحصى ولا يعد؟ .. وكيف تتحدى الله وهو الذي دعاك بكل رحمة للعلم والتعلم والسباحة في دنيا العلوم دون قيد ولا شرط سوى شرط التوحيد والتسليم لله رب العالمين .. والاعتراف بالحق المبين .. فإن رفضت فقد أوقعت نفسك في الهلاك طال الزمن أم قصر ..

((فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36).)) ..

بعد أن عدد الله سبحانه وتعالى نعمه على الإنس والجن من حيث العقل والدين والكون والحياة والمتع الحسية المختلفة .. وجعل قوام الحياة السعيدة القرآن الكريم والعدل والإعتدال في الدنيا والآخرة .. يوجه السؤال للإنس والجن فبأي نعمة من نعم الله الخلاق العليم تجحدون؟ .. بأي دليل مادي أو عقلي تتنكرون للحق المبين؟ .. وكل شيء يدل على وجود الخالق الواحد الذي لا شريك له؟ وأن القيامة حق .. والجنة حق والنار حق؟ .. لا مجال للإنكار والتهرب؟ .. فالأدلة دامغة والنعم شاملة ولا ينكر إلا من سفه نفسه واستخف بها وأوردها مورد الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ..

((فَإِذَا انشَقَّتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37).)) .. الليث: الأَدْهان الأَمطار اللَّيِّنة، واحدها دهن أَبو زيد: الدِّهَان الأَمْطار الضعيفة، واحدها دُهْن، بالضم. يقال: دهَنَها وَلْيُها، فهي مَدْهُونة. وقوم مُدَهَّنون، بتشديد الهاء: عليهم آثار النِّعَم. الليث: رجل دَهِين ضعيف. ويقال: أَتيت بأَمر دَهِين .. والدِّهان: الجلد الأَحمر، وقيل: الأَملس، وقيل: الطريق الأَملس، وقال الفراء في قوله تعالى: فكانت وَرْدَة كالدِّهان، قال: شبَّهها في اختلاف أَلوانها بالدُّهن واختلافِ أَلوانه، قال: ويقال الدِّهان الأَديم الأَحمر أَي صارت حمراء كالأَديم، من قولهم فرس وَرْدٌ، والأُنثى وَرْدَةٌ .. والوصف واضح في بداية أهوال يوم القيامة الذي لا شك فيه .. وانقلاب الموازين واختلالها استعدادا للحساب والجزاء من الملك الديان ..

((فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ (39).)) .. والمعنى أن الله علم منهم كل شيء .. وأظهر لهم ما خفي منهم وما كانوا يظنون أنه خاف .. وأن الملائكة تعرفهم بسيماهم .. حيث تؤتى العلم بالكافر والمنافق والمؤمن .. وبعد التوبيخ يختم على أفواههم .. قد علم كل واحد ما له وما عليه .. فلا مجال للسؤال لأنه تبينت الحقيقة التي لا تمارى من وحدانية الله وحق القيامة وحق الجنة والنار ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٤٢٠