تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَ يَبْغِيَانِ (20).)) .. البَرْزَخُ: ما بين كل شيئين، وفي الصحاح: الحاجز بين الشيئين .. والبَرازخ جمع بَرْزَخ، وقوله تعالى: بينهما بَرْزَخٌ لا يبغيان؛ يعني حاجزاً من قدرة الله سبحانه وتعالى؛ وقيل: أَي حاجز خفيّ. وقوله تعالى: وجَعَلَ بينهما بَرْزَخاً أَي حاجزاً. قال: والبرزخ والحاجز والمُهْلَة متقاربات في المعنى، وذلك أَنك تقول بينهما حاجزٌ أَن يَتزاوَرا، فتنوي بالحاجز المسافةَ البعيدة، وتنوي الأَمر المانع مثل اليمين والعداوة، فصار المانع في المسافة كالمانع من الحوادث، فوَقَعَ عليها البَرْزَخُ ..

((فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21).)) ..

بعد أن عدد الله سبحانه وتعالى نعمه على الإنس والجن من حيث العقل والدين والكون والحياة والمتع الحسية المختلفة .. وجعل قوام الحياة السعيدة القرآن الكريم والعدل والإعتدال في الدنيا والآخرة .. يوجه السؤال للإنس والجن فبأي نعمة من نعم الله الخلاق العليم تجحدون؟ .. بأي دليل مادي أو عقلي تتنكرون للحق المبين؟ .. وكل شيء يدل على وجود الخالق الواحد الذي لا شريك له؟ وأن القيامة حق .. والجنة حق والنار حق؟ .. لا مجال للإنكار والتهرب؟ .. فالأدلة دامغة والنعم شاملة ولا ينكر إلا من سفه نفسه واستخف بها وأوردها مورد الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ..

((يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22).)) .. المَرْجانُ: اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ أَو نحوُه، واحدته مَرْجانةٌ، قال الأَزهري: لا أَدري أَرُباعِيٌّ هو أَم ثُلاثِيٌّ؛ وأَورده في رباعي الجيم، وقال بعضهم: المَرْجانُ البُسَّذُ، وهو جَوهَرٌ أَحمر، قال ابن بري: والذي عليه الجمهور أَنه صغار اللؤْلُؤِ كما ذكره الجوهري ..

((فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23).)) ..

بعد أن عدد الله سبحانه وتعالى نعمه على الإنس والجن من حيث العقل والدين والكون والحياة والمتع الحسية المختلفة .. وجعل قوام الحياة السعيدة القرآن الكريم والعدل والإعتدال في الدنيا والآخرة .. يوجه السؤال للإنس والجن فبأي نعمة من نعم الله الخلاق العليم تجحدون؟ .. بأي دليل مادي أو عقلي تتنكرون للحق المبين؟ .. وكل شيء يدل على وجود الخالق الواحد الذي لا شريك له؟ وأن القيامة حق .. والجنة حق والنار حق؟ .. لا مجال للإنكار والتهرب؟ .. فالأدلة دامغة والنعم شاملة ولا ينكر إلا من سفه نفسه واستخف بها وأوردها مورد الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ..

((وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلَامِ (24).)) .. قال الزجاج في قوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ، وقُرئَ المُنْشِئاتُ، قال: ومعنى المُنْشَآتُ: السُّفُنُ المَرْفُوعةُ الشُّرُعِ. قال: والمُنْشِئاتُ: الرَّافِعاتُ الشُرُعِ. وقال الفرّاءُ: من قرأَ المُنْشِئاتُ فَهُنَّ اللاَّتِي يُقْبِلْنَ ويُدْبِرْنَ، ويقال المُنْشِئاتُ: المُبْتَدِئاتُ في الجَرْي. قال: والمُنْشَآتُ أُقْبِلَ بِهنَّ وأُدْبِرَ .. والمُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأَعْلامِ. قال: هي السُّفُنُ التي رُفِعَ قَلْعُها، وإِذا لم يُرفع قَلْعُها، فليست بِمُنْشآتٍ، واللّه أَعلم .. وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا: الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل ..

((فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25).)) ..

بعد أن عدد الله سبحانه وتعالى نعمه على الإنس والجن من حيث العقل والدين والكون والحياة والمتع الحسية المختلفة .. وجعل قوام الحياة السعيدة القرآن الكريم والعدل والإعتدال في الدنيا والآخرة .. يوجه السؤال للإنس والجن فبأي نعمة من نعم الله الخلاق العليم تجحدون؟ .. بأي دليل مادي أو عقلي تتنكرون للحق المبين؟ .. وكل شيء يدل على وجود الخالق الواحد الذي لا شريك له؟ وأن القيامة حق .. والجنة حق والنار حق؟ .. لا مجال للإنكار والتهرب؟ .. فالأدلة دامغة والنعم شاملة ولا ينكر إلا من سفه نفسه واستخف بها وأوردها مورد الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ..

((كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26).)) .. الفَناء: نَقِيض البقاء، والفعل فَنى يَفْنَى نادر؛ عن كراع، فَناء

فهو فانٍ، وقيل: هي لغة بلحرث ابن كعب .. قال: وفَنى بمعنى فَنِيَ في لغات طيّء، وأَفْناه هو. وتَفانى القومُ قتلاً: أَفنى بعضهم بعضاً، وتفانوا أَي أَفنى بعضهم بعضاً في الحرب. وفَنِيَ يَفْنى فَناء ..

والمعنى أن من على الأرض قدر له الموت ابتداء وجعل الموت حقيقة ثابتة على الجميع لا فرق بين غني وفقير بين نبي أو رسول أو عالم أو جاهل .. وجعل الموت فيصلا ونقلة إلى العالم الآخر البرزخ

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٤١٧