رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله).
حدثنا عمران بن ميسرة قال: حدثنا عبد الوراث، عن أبي التياح، عن أنس قال
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا).
يوم تأتي الساعة لا مهرب ولا نجاة إلا لمن اتقى .. والعاقل من اتعظ واستفاد من الدروس والعبر وما أكثرها .. قبل فوات الأوان .. ((فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)) .. أي لا معبود سواه الله الواحد الذي لا شريك له .. اعلم وعلم غيرك الحقيقة وما تتطلبه من عمل .. وانه لا منقذ إلا الله ولا نافع ولا كفيل ولا ولي سواه .. متى طبق المرء وسمع وأطاع ..
((وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (20) طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (21) ... )) ...
السورة المحكمة هي الثابتة الأحكام والتي لم يأت في تضاعيفها أحكام منسوخة .. واتفق العلماء أن تلك الآيات من القرآن هي من المحكم فذلك هو أخشى ما يخشاه المنافقون لأنها تكشف كذبهم وزيفهم وبهتانهم وتضع كلامهم على المحك فيتجلى نفاقهم .. ((فَإِذَا عَزَمَ الأَمْر)) أي ثبت ووجب .. وبالتالي جاء الأمر بالجهاد .. وواضح من السياق أن الأمر يتعلق بالجهاد وهو سنام هذا الدين .. إن المؤمنين الحقيقيين يحبون الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .. وبالتالي فهم يتحرقون شوقا لتطبيق دين الله في الأرض .. والتطبيق يتطلب أول ما يتطلب الجهاد الذي له ظروفه الموضوعية .. إنهم ينتظرون الأمر .. على أهبة الإستعداد .. أو ما نسميه بلغة العصر حالة الطوارئ .. هناك دوما الإستعداد النفسي والفكري والجسدي للسمع والطاعة وللدفاع عن الإسلام وأهله .. هناك قناعة نفسية بأن الحياة الإسلامية تستمر عادية في مناحيها الخاصة والعامة يبذل فيها المسلمون جهدهم علما وعملا وعطاء وصدقا وإخلاصا .. ولكنهم ينتظرون دوما ويستعدون دوما بدنا وفكرا وعقيدة وقناعة ذاتية بأنه يجب عليهم الجهاد في سبيل الله لرفع راية الدين .. الجهاد هنا بمعنى الكامل المتكامل في كل مناحي الحياة الخاصة والعامة .. فإذا وجب الأمر وقد اتخذ المجتمع الإسلامي كل جوانب القوة العلمية والعسكرية والتعبئة النفسية .. وحضر القتال .. وجب على المجتمع الإسلامي أن يهب هبة رجل واحد للدفع والجهاد .. مسألة الجهاد تثير دوما حفيظة المنافقين الذين يميلون مع الرياح حيث تميل نفاقا وتزلفا وبعدا عن أحكام الدين .. لذلك يتماوتون لما يجد الجد ويختلقون ألف عذر وعذر .. مسألة الجهاد تعري حقيقتهم كاملة غير منقوصة .. تبين مدى زيفهم ونفاقهم وبعدهم عن الحق المبين .. ويتبين بالدليل المادي الملموس أنهم أبعد ما يكونون عن السمع والطاعة وعن التطبيق العملي لمحتوى الدين .. الدين ليس صلاة فقط .. ولا زكاة فقط .. بل وكذلك جهاد ونية إلى قيام الساعة .. وهذا ما يتغافل عنه كثير من الناس .. المجتمع الإسلامي القوي المتماسك يستعد للسلم بالإعداد للحرب ويعد العدة كي يكون مرهوب الجانب .. ويلبي داعي الجهاد متى طلب منه ذلك من أهل الحل والعقد .. دون قيد أو شرط .. حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى .. لذلك لا تستغرب كيف تدور أعين المنافقين في محاجرها خوفا من الجهاد ومن الموت .. وهم يحسبون الجهاد موتا بينما الجهاد حياة وبعث لمجتمع إسلامي آمن .. يهابه الكفار ويعيش في إطاره المسلمون في أمن وأمان وتراحم وتعاون وسعادة في كل المجالات بتطبيق شرع الله الذي ارتضى لا تأخذهم في ذلك لومة لائم ..
((فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) ... )) ..
جاء في صحيح البخاري:
حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا سليمان قال: حدثني معاوية بن أبي مزرد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت