تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي فهل ينتظرون .. والنَّظَرُ: الانتظار. ويقال: نَظَرْتُ فلاناً وانْتَظَرْتُه بمعنى واحد، فإِذا قلت انْتَظَرْتُ فلم يُجاوِزْك فعلك فمعناه وقفت وتمهلت .. الساعة: القيامة .. أشراطها: علاماتها .. متقلبكم أي حياتكم كلها مذ كنتم في أصلاب آبائكم إلى حياتكم في كافة تطوراتها وأسرارها .. ومثواكم أي مقامكم .. مصيركم .. فهو محيط بكم لا تخفى عليه خافية من شأنكم وقادر عليكم ويعلم مصيركم يوم القيامة بما قدمتم في هذه الحياة الدنيا .. والمعنى أي هل ينتظرون قيام الساعة للتأكد من الحق؟؟ .. ولكن الساعة جاءت علاماتها ومن علاماتها بعثة النبي محمد عليه الصلاة والسلام .. هو الدليل على قرب الساعة ..

جاء في صحيح البخاري:

حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا أبو غسان: حدثنا أبو حازم، عن سهل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بعثت أنا والساعة كهاتين يشير بإصبعيه فيمدهما ..

حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بارزا يوما للناس، فأتاه جبريل فقال: ما الإيمان؟ قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالعبث). قال: ما الإسلام؟ قال: (الإسلام: أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان). قال: ما الإحسان؟ قال: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك). قال: متى الساعة؟ قال: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله). ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ الآية، ثم أدبر، فقال: (ردوه): فلم يروا شيئا، فقال: (هذا جبريل، جاء يعلم الناس دينهم).

حدثنا الحميدي: حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا عبد الله بن العلاء ابن زبر قال: سمعت بسر بن عبيد الله: أنه سمع أبا إدريس قال: سمعت عوف بن مالك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك، وهو في قبة من أدم، فقال: (اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا).

حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي: حدثنا عقبة بن خالد: حدثنا عبيد الله، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن جده حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً).قال عقبة: وحدثنا عبيد الله: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله، إلا أنه قال: (يحسر عن جبل من ذهب).

حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، يكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة. وحتى يبعث دجَّالون كذَّابون، قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، وهو القتل. وحتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يُهمَّ رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به. وحتى يتطاول الناس في البنيان. وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه. وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس - يعني - آمنوا أجمعون، فذلك حين: ﴿لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً﴾. ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه ولا يطويانه. ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه. ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها).

حدثنا أبو النعمان: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا عمرو بن تغلب قال:

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون نعال الشعر، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة).

حدثنا إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٣٥٠