تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الحلقة عدد: 329

(سورة الزمر) -

- بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

(( ... وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) وَأَشْرَقَتْ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (69) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70) وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75)./.)).

صدق الله العظيم

(سورة الزمر)

* التحليل:

إن الله الخلاق العليم خلق الكون والحياة والإنسان لامتحان واضح لا لبس فيه ولا التباس .. ولابتلاء بني آدم وكي يعبده الخلق عبادة محضا .. سمتها التوحيد الخالص وحده لا شريك له .. لذلك ركزت الآيات الكريمة المباركة على تنزيه الله عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان .. إن المرء ليحتار كيف يكفر الناس وكل الأدلة فيهم وفي الكون والحياة تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الله موجود وأنه واحد .. وانه لا شريك له .. وأن العبادة بمختلف شكولها وضروبها هي الشكر الصرف للخلاق العليم .. الذي بعث إلينا برسول كريم اسمه محمد صلى الله عليه وسلم بالدين الحق وعموده الفقري هذا القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه .. منهجا متسق الأبعاد مستقيما غير ذي عوج يؤدي إلى سعادة الدنيا والآخرة والى التوازن الفكري والنفسي والجسدي ذاتيا وعائليا واجتماعيا وكونيا؟ .. لأنه من لدن الله العزيز الحميد الذي خلق الخلق ويعلم وما يصلح لهم وما ينفعهم دنيا وآخرة .. الغريب أن الإنسان السادر في غيه لا يفكر كما يجب .. ويهرب من الحقيقة التي لا تمارى .. ولو فكر الإنسان حق التفكير .. ولو تملى الكون والحياة .. ولو نظر في ذاته هو شخصيا لتأكد فعلا من عظمة الله سبحانه وتعالى عن الشريك .. ولاتبع بالتالي دين الإسلام الخالص وعيا وعملا وقدوة حسنة في العمل والإنفاق والبذل والعطاء الفكري والأدبي والمادي في السر والجهر .. إن الخلق الكبير يدل على عظمة الله سبحانه وتعالى الذي لا راد لقضائه .. ولو تأمل الإنسان فعلا الخلق الكبير الذي خلقه الله .. لخاف الله حق خيفته .. ولخشيه حق خشيته وحذره ولاتبع مرضاته ولاتبع أوامره وأوامر رسول الله صلى الله عليه وسل وما جاء في تضاعيف هذا القرآن الكريم هدية الرحمن للناس كلهم إلى يوم البعث والجزاء .. إن تقدير الله أو الشعور على الأقل بعظمة

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٢٥١