الوَكِيلُ: هو المقيم الكفيل بأَرزاق العباد، وحقيقته أَنه يستقلُّ بأَمر المَوْكول إِليه. وفي التنزيل العزيز: أَن
لا تَتَّخِذوا من دُوني وكِيلاً .. يحصل للمؤمن الأمان والأمان والإستقرار النفسي والفكري والجسدي .. إنه في حمى الله الرزاق الفتاح العليم .. إنه يعبد ربا تكفل له بالرزق والحفظ والسعادة في الدارين متى خلص توحيده ومتى خلصت عبادته ومتى خلص عمله لله دون سواه .. ((لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ (63) .. )) .. وهل من خسارة أكبر من أن يخسروا محبة الله ورضاه وقد نكثوا عهدهم وزيفوا دينهم واتبعوا سبيلا آخر لا يؤدي إلا إلى التمزق والخسران المبين .. إن العبادة لله أو لا تكون .. وإن العمل لله الخالق البارئ الصور أو لا يكون .. ((قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونَنِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) .. )) .. الجَهْل: نقيض العِلْم، وقد جَهِله فلان جَهْلاً وجَهَالة، وجهِلَ عليه. وتَجَاهل: أَظهر الجَهْل؛ والجَهَالة: أَن تفعل فعلاً بغير العِلْم .. ومن علم أن للكون والحياة والإنسان كل إنسان وللمخلوق كل مخلوق ربا وخالقا مبدعا أوجده من عدم فكيف يهرب من عبادة الله الواحد الخلاق العليم إلى عبادة الوهم والسراب والسير في القفر اليباب؟ ..
إن الواعي والذي يستخدم العقل حق الإستخدام يتوجه حتما وفورا إلى عبادة الله الواحد الذي لا شريك له وطاعته فيما أمر ونهى .. ذاك أن كل عبادة لغير الله تفسد العمل وتذهب عنه بالأجر مهما كان .. فشرط قبول العمل هو التوحيد .. ((وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (65) بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ (66) ... )). وهل من شكر أكبر من التوحيد ومن إخلاص كل حياتك وعملك لله دون سواه .. ذاك هو الدين الإسلامي الحنيف دين العقل والمنطق والفكر والعدل والإعتدال يأخذ بيدك ليضعك على الطريق الصحيح ويرشدك ويواصل معك رحلة الحياة بكل محبة وثقة وأمن وأمان دون مغالاة .. دين الرحمة والتسامح .. إنه دين التسامي .. دين يعمل للدنيا أبدا وللآخرة أبدا في تساوق وتسام ورنو إلى مرضاة الله والى خير يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا ..
************
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا رسول الله