والمُنْقَلَبُ: مَصِيرُ العِبادِ إِلى الآخرة. وفي حديث دعاءِ السفر: أَعوذُ بِكَ من كآبة المُنْقَلَب أَي الانْقِلابِ من السفر، والعَوْدِ إِلى الوَطَن؛ يعني أَنه يعود إِلى بيته فَيرى فيه ما يَحْزُنه. والانْقِلابُ: الرجوعُ مطلقاً ..
((وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22).)) .. وأَعْجَزَه الشيءُ: عَجَزَ عنه. والتَّعْجِيزُ: التَّثْبِيط، وكذلك إِذا نسبته إِلى العَجْز. وعَجَّز َالرجلُ وعاجَزَ: ذهب فلم يُوصَل إِليه. وقوله تعالى في سورة سبأ: والذين سَعَوْا في آياتنا مُعاجِزِين؛ قال الزجاج: معناه ظانِّين أَنهم يُعْجِزُوننا لأَنهم ظنوا أَنهم لا يُبعثون وأَنه لا جنة ولا نار، وقيل في التفسير: مُعاجزين معاندين وهو راجع إِلى الأَوّل، وقرئت مُعَجِّزين، وتأْويلها أَنهم يُعَجِّزُون من اتبع النبي، صلى الله عليه وسلم، ويُثَبِّطُونهم عنه وعن الإِيمان بالآيات وقد أَعْجَزهم. وفي التنزيل العزيز: وما أَنتم بمُعْجِزِين في الأَرض ولا في السماء؛ قال الفاء: يقول القائل كيف وصفهم بأَنهم لا يُعْجِزُونَ في الأَرض ولا في السماء وليسوا في أَهل السماء؟ فالمعنى ما أَنتم بمُعْجِزِينَ في الأَرض ولا من في السماء بمُعْجِزٍ، وقال أَبو إِسحق: معناه، والله أَعلم، ما أَنتم بمُعْجِزِين في الأَرض ولا لو كنتم في السماء، وقال الأَخفش: معناه ما أَنتم بمُعْجِزِين في الأَرض ولا في السماء أَي لا تُعْجِزُوننا هَرَباً في الأَرض ولا في السماء، قال الأَزهري: وقول الفراء أَشهر في المعنى ولو كان قال: ولا أَنتم لو كنتم في السماء بمُعْجِزِينَ لكان جائزاً، ومعنى الإِعْجاز الفَوْتُ والسَّبْقُ، يقال: أَعْجَزَني فلان أَي فاتني .. وها إن العلم يتطور .. ويصبح ثمة طائرات وصواريخ .. ومراكب فضائية .. وتتاكد مقولات القرآن الكريم .. ويتأكد صدق الله الصادق الوعد .. وصدق الله العلي العظيم حيث قال في سورة فصلت: ((سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54)./.)) .. ويتجلى بالدليل المادي الملموس أن الإنسان مهما بلغ علمه وتقدمه .. فإنه ضعيف عاجز أمام قوة الله العزيز الجبار .. وأن حاجة الإنسان للإسلام هي حاجة ملحة وضرورة من الضرورات لا لبس فيها ولا التباس حتى لا يشقى مرتين في الدنيا والآخرة .. وحتى يجد الإنسان الضعيف المتهالك توازنه المفقود .. ولن يجد هذا التوازن إلا في الإسلام الحنيف دين الرحمة والتسامح والعدل والإعتدال ..
((وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23).)) .. اليَأْس: القُنوط، وقيل: اليَأْس نقيض الرجاء، يَئِسَ من الشيء يَيْأَس ويَيْئِس؛ نادر عن سيبويه، ويَئِسَ ويَؤُس عنه أَيضاً، وهو شاذ ..
((فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24).)) .. الحَرَقُ، بالتحريك: النار. يقال: في حَرَقِ الله؛ قال: شدّاً سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وقد تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها في الشيء. الأَزهري: والحَرَقُ من حرق (بفتح الراء) النار. وفي الحديث: الحَرَقُ والغَرَقُ والشَّرَقُ شهادة. ابن الأَعرابي: حرَقُ النار لهَبُه، قال: وهو قوله ضالَّةُ المُؤمِن حرَقُ النار ِأي لَهَبُها؛ قال الأَزهري: أَراد أَن ضالة َالمؤمن إذا أَخذها إنسان ليتملَّكها فإنها تؤدّيه إلى حرق (بفتح الراء) النار .. وحَرَّقه: شدّد للكثرة. وفي الحديث: الحَرِقُ شهيد، بكسر الراء، وفي رواية: الحَريقُ أي الذي يقَع في حرق (بفتح الراء) النار فيَلْتَهِب ..
((وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (25).)) .. والوَثَنُ: الصنم ما كان، وقيل: الصنم الصغير. وفي الحديث: شاربُ الخمر كعابدِ وَثَنٍ. قال ابن الأَثير: الفرق بين الوَثَنِ والصَّنَم أَن
الوَثَنَ كل ما له جُثَّةٌ معمولة من جواهر الأَرض أَو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي تُعمَلُ وتُنْصَبُ فتُعْبَدُ، والصَّنَمُ الصورة بلا جُثَّةٍ؛ ومنهم من لم يفرق بينهما وأَطلقهما على المعنيين. قال: وقد يطلق الوَثَنُ على غير الصورة، والجمع أَوْثانٌ ووُثُنٌ ووُثْنٌ وأُثُنٌ، على إبدال الهمزة من الواو، وقد قرئ: إنْ يَدْعُونَ من دونه إلا أُثُناً؛ حكاه سيبويه. قال الفراء: وهو جمع الوَثَنِ ..
((فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26).)) .. كان لوط ابن أخت إبراهيم عليهما السلام .. هاجر إبراهيم من أرض العراق إلى أرض فلسطين .. ومعه سارة زوجته وهي ابنة عمه ولوط ابن أخته ..