((وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ (27).)) .. في أَسماءِ اللّه تعالى: الوَهَّابُ. لهِبةُ: لعَطِيَّة الخاليةُ عن الأَعْواضِ والأَغْراضِ، فإِذا كَثُرَتْ سُمِّي صاحِبُها وَهَّاباً، وهو من أَبنية المُبالغة. غيره: الوَهَّابُ، من صفاتِ اللّه، المُنعِمُ على العباد، واللّهُ تعالى الوهَّابُ الواهِبُ. كلُّ ما وُهِبَ لك، من ولَد وغيره .. ومن نعم الله سبحانه وتعالى أن جميع الأنبياء الذين جاءوا من بعده من نسله .. فموسى من نسله .. من نسل إبراهيم .. وعيسى من نسل إبراهيم .. ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم من نسل إبراهيم عليه السلام .. وهذا من أفضال الله العزيز الحميد على إبراهيم عليه وعليهم جميعا السلام ..
((وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَ (28).)) .. أرسل الله لوطا إلى قرى سدوم من أرض الشام .. وكانوا يمارسون اللواط .. أي ممارسة الجنس ذكر مع ذكر .. وليس ذكرا مع أنثى .. كما هو متعارف وحسب الفطرة .. ولذلط استنكر عمله واستهجنه بقوله: ((مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَ.)) .. لأنهم خالفوا الفطرة ودنسوا الأرض .. وعصوا الله ..
((أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنتَ مِنْ الصَّادِقِينَ (29).)) .. اشتد بهم الإنحراف حتى أصبح مشاعا بينهم .. ومن معاصيهم كما قال العلماء: مضغ العلك .. والتصفير .. ومصارعة الديكة والأكباش .. وممارسة اللواط وهو الإنحراف الجنسي على مرأى ومسمع من الجميع بكل مباهاة .. واستعمال الزينة للأظافر .. والوشم .. وكلها من أفعال الجهالة والسفاهة والإنحراف عن نهج الله القويم .. ولم يصدقوا لوطا وسخروا منه واستعجلوا العذاب وهم يستمرئون الإنحراف ويتلذذون المعاصي غير آبهين بالعواقب الوخيمة لأعمالهم الشنيعة .. ((قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنتَ مِنْ الصَّادِقِينَ)) ..
((قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30) ... )) .. النَّصر: إِعانة المظلوم .. والنَّصِير:
النَّاصِر؛ قال الله تعالى: نِعم المولى ونِعم النَّصير .. والنُّصْرة: حُسْن المَعُونة. قال الله عز وجل: من كان يَظُنّ أَن لَنْ ينصُره الله في الدنيا والآخرة؛ المعنى من ظن من الكفار أَن الله لا يُظْهِر محمداً، صلى الله عليه وآله وسلم، على مَنْ خالفَه فليَخْتَنِق غَيظاً حتى يموت كَمَداً، فإِن الله عز وجل يُظهره، ولا يَنفعه غيظه وموته حَنَقاً ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشهد أن لا إله إلا الله