أو الطوافات)).
11 - أنبأنا الثقة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله، أو مثل معناه.
12 - أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من القدح، وهو الفرق، وكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(أو الطوافات) (¬1) روي بالواو، وعلى رواية: (أو) يجوز أن يكون شكا من بعض الرواة. ويجوز أن يريد التنويع، أي: ذكورها من ذكور من يطوف، وإناثها من الإناث.
قال الخطابي: والمراد بذلك إما التشبيه بخدم البيت، أو بمن يطوف للمسألة، (¬2) يريد أن الأجر في مواساتها، كالأجر في مواساته. (¬3)
(الفرق) بفتح الراء، وحكي سكونها: إناء يسع ثلاثة آصع، (¬4) وهي: اثني عشر مدا، (¬5) وهي: ستة عشر رطلا. (¬6)
(¬1) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب سؤر الهرة (1/ 19 / 75)، والنسائي في الطهارة وفي المياه، باب سؤر الهرة (1/ 55، 178/ 68، 340)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة (1/ 153 / 92) عن مالك به مثله وفيه: ((فأصغى لها الإناء حتى شربت))، وابن ماجة في الطهارة، باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك (1/ 131 / 367) عن مالك به نحوه وفيه: ((فأصغى لها الإناء))، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(¬2) في م: (بالمسألة).
(¬3) انظر: معالم السنن (1/ 78).
(¬4) جمع صاع وهو: مكيال لأهل المدينة معلوم فيه أربعة أمداد بمد النبي صلى الله عليه وسلم. ومعياره الذي لا يختلف: أربع حفنات بكفي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما، إذ ليس كل مكان يوجد فيه صاع النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: مشارق الأنوار (2/ 52) مادة صوع، والقاموس المحيط (ص955).
(¬5) بناء على ما تقدم من أن الفرق ثلاثة آصع، والصاع أربعة أمداد، فالمجموع ثنتا عشر مدا. والمد: رطل وثلث، والصاع: خمسة أرطال وثلث. والصاع: ثلث الفرق، والفرق: ستة عشر رطلا، والقسط نصف صاع. انظر: غريب الحديث، ابن قتيبة (1/ 163)، ولسان العرب (3/ 400) مادة مدد.
(¬6) بناء على ما تقدم من أن الفرق ثلاثة آصع، والصاع خمسة أرطال وثلث، فالمجموع ستة عشر رطلا. والرطل بكسر الراء: الذي يوزن به ويكال؛ وهو: ثنتا عشرة أوقية بأواقي العرب، والأوقية: أربعون درهما، فذلك أربعمائة وثمانون درهما وجمعه أرطال، والأوقية مكيال أيضا. انظر: لسان العرب (11/ 285 - 286) مادة رطل.