13 - أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: ((إن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون في زمان النبي صلى الله عليه وسلم جميعا)).
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(إن الرجال والنساء كانوا يتوضؤن في زمان (¬1) النبي صلى الله عليه وسلم جميعا) (¬2)
قال بعضهم: هو قبل نزول الحجاب.
وحمله (¬3) أخرون على المناوبة، (¬4) أي: يتؤضأ الرجال ويذهبون، ثم تأتي النساء فيتوضان.
ودفع بأن لفظة (جميعا) تأبى ذلك؛ لأن معناها الاجتماع في الفعل.
وقال الرافعي: يريد كل رجل مع امرأته، وأنهما كانا يأخذان من إناء واحد، وكذلك ورد في بعض الروايات. (¬5)
م ل4 / أقال: ومثل هذا اللفظ يراد به أنه كان مشهورا / في ذلك العهد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكر عليه ولا يغيره. (¬6) ... =
(¬1) في ر: (زمن).
(¬2) أخرجه البخاري في الوضوء، باب وضوء الرجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة (1/ 82 / 190) عن مالك به مثله.
(¬3) في م: (وحله)، وهو تصحيف.
(¬4) في م: (المنادبة)، وهو تحريف.
(¬5) أخرج الدارقطني (1/ 52) عن عمرة وعبيد بن عمير (وهذا لفظه) أن عائشة قالت: لقد رأيتني أتوضأ مع النبي صلى الله عليه وسلم في إناء واحد. وأخرج ابن أبي شيبة (1/ 40)، وابن المنذر في الأوسط (1/ 295) عن أم الحجاج الجدلية قالت: ربما نازعت عبد الله الوضوء. ورجاله ثقات، وأم الحجاج هي: عائشة بنت عجرة، أم الحجاج الجدلية العوفية. انظر: الطبقات الكبرى، ابن سعد (8/ 485)، وأخبار المدينة (2/ 253).
(¬6) وقد بوب البخاري على الحديث: باب وضوء الرجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة. وقال السيوطي: ما تكلم على هذا الحديث أحد أحسن من الرافعي فلقد خلط فيه جماعة. انظر: صحيح البخاري (1/ 82)، وتنوير الحوالك (1/ 36).