1578 - أخبرنا ابن عيينة، عن حميد الطويل، أنه سمع قتادة يسأل أنس بن مالك عن القطع فقال أنس: حضرت أبا بكر الصديق رضي الله عنه قطع سارقا في شيء ما يسرني أنه لي بثلاثة دراهم.
1579 - أخبرنا غير واحد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: القطع في ربع دينار فصاعدا
1580 - أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، أن رافع بن خديج رضي الله عنه، أخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: لا قطع في ثمر ولا كثر.
1581 - أخبرنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن رافع بن خديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
1582 - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله، أن صفوان بن أمية، قيل له: من لم يهاجر هلك، فقدم صفوان المدينة، فنام في المسجد متوسدا رداءه، فجاء سارق فأخذ رداءه من تحت راسه، فأخذ صفوان السارق فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم تقطع يده، فقال صفوان: إني لم أرد هذا، هو عليه صدقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا قبل أن تاتيني به.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(لا قطع في ثمر ولا كثر) (¬1) قال الرافعي: بفتح الكاف والثاء: جمار النخل وهو رحض (¬2) طلعه الذي يؤكل، ومنهم من يسكن الثاء. (¬3) والحديث منزل عند الشافعي على ما إذا كانت الثمار غير محرزة. (¬4) وقال: أكثر نخيل المدينة كذلك؛ لأنه لا حائط لها.
(¬1) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 839 / 1528) مطولا بمثله، ومن طريقه أبو داود في الحدود، باب مالا قطع فيه (4/ 136 / 4388) مطولا بمثله، والنسائي في قطع السارق، باب ما لا قطع فيه (8/ 86 - 87/ 4960 - 4970) من عدة طرق عن عن رافع بن خديج مرفوعا به مثله. وابن ماجة، في الحدود، باب لا يقطع في ثمر ولاكثر (2/ 865 / 2593) عن سفيان عن يحيى بن سعيد به مثله، والترمذي في الحدود، باب ما جاء لا قطع في ثمر ولا كثر (4/ 52 / 1449) عن الليث عن يحيى بن سعيد به مثله، وصححه ابن حبان (10/ 316 / 4466).
(¬2) في م: (رحضاء).
(¬3) الكثر: جمار النخل أنصارية وهو: شحمه الذي وسط النخلة في كلام الأنصار، وهو الجذب أيضا، وقيل: الكثر: الجمار عامة، واحدته كثرة، ويقال: الكثر: طلع النخل، وقد أكثر النخل أي: أطلع. انظر: مشارق الأنوار (1/ 336)، والنهاية (4/ 152)، ولسان العرب (5/ 133 - 134). مادة كثر.
(¬4) قال الشافعي: وبهذا نقول: لا قطع في ثمر معلق، ولا غير محرز، ولا في جمار؛ لأنه غير محرز. انظر: الأم (6/ 133)