ومن كتاب القطع في السرقة وأبواب كثيرة
1575 - أخبرنا ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: القطع في ربع دينار فصاعدا.
1576 - أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في مجن قيمته ثلاثة دراهم.
1577 - أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن سارقا سرق أترجة في عهد عثمان رضي الله عنه فأمر بها عثمان فقومت ثلاثة دراهم من صرف ثاني عشر درهما بدينار فقطع يده. قال مالك رضي الله عنه: وهي الأترجة التي يأكلها الناس.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(ومن كتاب القطع في السرقة إلى آخر الكتاب)
(في مجن) بكسر الميم وفتح الجيم وهو: الترس. (¬1)
(قيمته ثلاثة دراهم) قال الرافعي: كانت الدراهم الثلاثة تقوم بربع دينار. (¬2)
م ل49 / ب
(قال مالك: وهي (¬3) الأترجة التي يأكلها الناس)
قال الرافعي: أشار إلى رد ما ذكر بعضهم أنها كانت أترجة من ذهب في قدر / الحمصة يجعل فيها الطيب، ولا يبعد أن تبلغ الأترجة المأكولة ثلاثة دراهم في بعض البلاد؛ لعزتها، (¬4) وفيه ما يدل على وجوب القطع لسرقة (¬5) الثمار والأطعمة الرطبة.
(¬1) المجان والمجن بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون: هو الترس والترسة والميم زائدة؛ سمي بذلك لأنه من الجنة: السترة؛ لأنه يستتر بت، ويقال له: جنة أيضا وجمعه جنن. انظر: مشارق الأنوار (1/ 156) مادة جنن، والنهاية (4/ 301)، ولسان العرب (13/ 400) مادة مجن.
(¬2) قال الشافعي: ثلاثة دراهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده ربع دينار. انظر: الأم (6/ 147).
(¬3) واو العطف ساقطة من م.
(¬4) الأترج معروف واحدته أترجة بضم الهمزة وتشديد الجيم، ويقال أيضا: أترنجة بزيادة نون، وهما لغتان معروفتان والأولى أفصح، وفيها لغة ثالثة: ترنجة بغير همزة. قال مالك: هي هذه التي تؤكل ولم تكن ذهبا ولو كانت ذهبا لم تقوم. وقال ابن كنانة: كانت من ذهب قدر الحمصة يجعل فيها الطيب. وقال القاضي عياض: ولا يبعد قول مالك فقد تباع في كثير من البلاد بثلاثة دراهم فكيف بالمدينة وحين فاض المال وكثرت الدراهم. انظر: مشارق الأنوار (1/ 16) مادة أتر، ولسان العرب (2/ 218) مادة ترج، وتلخيص الحبير (4/ 70).
(¬5) في م: (بسرقة).