7 - أخبرنا الربيع، عن الشافعي في أول الكتاب، حدثنا سفيان بن عيينة، أخبرنا هشام بن عروة، أنه سمع امرأته فاطمة بنت المنذر، تقول: سمعت جدتي أسماء ابنة أبي بكر، تقول: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيضة، فذكر مثله.
8 - أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء ابنة أبي بكر، قالت: سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة، كيف تصنع؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها:
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(سألت امرأة)
قال الرافعي: في رواية (سفيان): (¬1) أن (أسماء، (¬2) قالت: سألت)، فيمكن أن تعني (¬3) في هذه الرواية نفسها، ويمكن أنها سألت عنه وسأل غيرها أيضا، وترجع كل رواية إلى سؤال.
(عن دم الحيضة)
قال الرافعي: يجوز فيه الكسر، وهي: الحالة التي عليها المرأة، والفتح وهي: المرة (¬4) من الحيض. قال: وهذا أظهر؛ لقوله في الرواية الأولى: (عن دم الحيض). (¬5)
(¬1) هو: سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومائة، وله إحدى وتسعون سنة. (ع). انظر: التقريب (ص245).
(¬2) هي: أسماء بنت عبد الله بن عثمان التيمية؛ وهي بنت أبي بكر الصديق؛ والدة عبد الله بن الزبير بن العوام، وكانت تلقب ذات النطاقين، ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، من كبار الصحابة، أسلمت قديما بمكة، وهاجرت وهي حامل من الزبير بولده عبد الله، فوضعته بقباء وعاشت الى أن ولي ابنها الخلافة، ثم الى أن قتل، وماتت بعده بقليل، عاشت مائة سنة، وماتت سنة ثلاث أو أربع وسبعين. (ع). انظر: الإصابة (7/ 486 - 487)، والتقريب (ص743).
(¬3) في م: (يعني)، وهو تحريف.
(¬4) في م: (المرأة)، وهو تصحيف.
(¬5) الحيضة بالكسر: الاسم من الحيض والحال التى تلزمها الحائض، من التجنب والتحيض كالجلسة والقعدة من الجلوس والقعود، وقيل: الحيضة الدم نفسه. وأما الحيضة بالفتح: المرة الواحدة من دفع الحيض ونوبة، وأنت تفرق بينهما بما تقتضيه قرينة الحال من مساق الحديث. انظر: النهاية (1/ 468)، ولسان العرب (7/ 142) مادة حيض.