1413 - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن المرأة وابنتها من ملك اليمين هل توطأ إحداهما بعد الأخرى فقال عمر: ما أحب أن أجيزهما جميعا.
1414 - أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه قال: سئل عمر رضي الله عنه عن الأم وابنتها من ملك اليمين فقال ما أحب أن أجيزهما جميعا قال عبيد الله قال أبي فوددت أن عمر كان أشد في ذلك مما هو فيه.
1415 - أخبرنا مسلم وعبد المجيد، عن ابن جريج، سمعت ابن أبي مليكة يخبر أن معاذ بن عبد الله بن معمر جاء عائشة رضي الله عنها فقال لها إن لي سرية أصبتها وإنها قد بلغت لها ابنة جارية لي أفأستسر ابنتها-
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(فقال عمر: ما أحب أن أخبرهما جميعا)
قال الرافعي: أي: أختبرهما بالوطئ يقال: خبره يخبره خبرا وخبرة: إذا بلاه، (¬1) واختبره هذه (¬2) هي الرواية المعتمدة، وروى بعضهم: (أن أجيزهما) كأنه يريد أن أجوز وطئهما. (¬3)
(أفأستسر ابنتها) قال الرافعي: يريد به التسري، وقد قيل: إن أصل التسري: تسرر من السرور فأبدلوا من إحدى الراءات ياء، كما قالوا في تقضض: تقضي، ورأيت لبعضهم: أفأستسري (¬4) كأنه جوز (¬5) أن يقال بدل تسرى: استسرى. (¬6)
(¬1) قوله: ما أحب أن أخبرهما بفتح الهمزة وإسكان الخاء المعجمة وضم الموحدة، أي: ما أحب أن أطأهما جميعا بملك يميني، ومنه قيل للحراث: خبير، ومنه قيل للمزارعة: المخابرة، خبره بابه نصر: إذا بلاه واختبره، والخبرة: الاختبار. انظر: مشارق الأنوار (1/ 229)، ومختار الصحاح (1/ 71)، ولسان العرب (4/ 227) مادة خبر، والاستذكار (5/ 486)، وتفسير القرآن العظيم، ابن كثير (1/ 472)، وشرح الموطأ، الزرقاني (3/ 192).
(¬2) في م: (بعرة)، وهو تصحيف.
(¬3) في م: (وطئها).
(¬4) في م: (فاستسري).
(¬5) في م: (جوار).
(¬6) يقال: استسرني أي: اتخذني سرية، والقياس أن تقول: تسررني أو تسراني، فأما استسرني فمعناه: ألقى إلي سره، ولا فرق بينه وبين الاستسرار في الجواز؛ لأنه من التسرر، وأصله من السر وهو: الجماع، والتسري يقال له: الاستسرار أي: اتخاد السراري، والقياس: الاستسراء من تسريت إذا اتخذت سرية بتشديد الراء والياء وضم السين. انظر: مشارق الأنوار (2/ 213)، والنهاية (2/ 360)، ولسان العرب (4/ 358) مادة سرر.