1387 - أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في بعض مغازيه، قال عبد الله بن عمر: فأقبلت نحوه فانصرف قبل أن أبلغه، فسألت: ماذا قال؟ قالوا: نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت.
1388 - أخبرنا مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت.
1389 - أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ التمر والبسر جميعا، والتمر والزهو جميعا.
1390 - أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن وعلة المصري، أنه سأل ابن عباس عما يعصر من العنب، فقال ابن عباس: أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما علمت أن الله حرمها؟ فقال: لا، فسار إنسانا إلى جنبه، فقال: بم ساررته؟ فقال: أمرته أن يبيعها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الذي حرم شربها حرم بيعها، ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما.
1391 - أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا باع خمرا، فقال: قاتل الله فلانا باع الخمر، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= قال في النهاية: لحاء الشجر: قشرها. (¬1)
(راوية) (¬2) هي: المزادة.
(المزادتين) تثنية مزادة وهي: القربة. (¬3)
(فجملوها) بالجيم أي: أذابوها. (¬4)
(¬1) انظر: النهاية (4/ 243) مادة لحا. والتور: بفتح التاء مذكر، قيل: هو عربي، وقيل: دخيل، وهو: إناء من صفر أو حجارة مثل القدر يشرب فيه ويتوضأ منه. انظر: مشارق الأنوار (1/ 125)، ولسان العرب (4/ 96) مادة تور
(¬2) في ر: (رواية).
(¬3) الراوية: هي القربة الكبيرة التي تحمل فيها الماء ويروى ما فيها، ولا تكون إلا من جلدين تفأم بجلد ثالث بينهما لتتسع، وهي المزادة وهما سواء، سميت بذلك لمكان الزيادة. انظر: مشارق الأنوار (1/ 303)، والنهاية (2/ 279) مادة روى، ولسان العرب (3/ 199) مادة زيد، (14/ 346) مادة روي.
(¬4) جملت الشحم أفصح من أجملت، أي: إذا أذبته واستخرجت دهنه، وكذلك يجملون بضم الياء وفتحها أي: يذيبون. انظر: مشارق الأنوار (1/ 152)، والنهاية (1/ 298)، ولسان العرب (11/ 127) مادة جمل.