1371 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو، وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو أن الناس سلكوا واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(لولا الهجرة (¬1) لكنت امرأ من الأنصار)
ر ل78 / أقال الرافعي: قال الأئمة: ليس المراد منه النسب الولادي فإن الانتقال منه حرام، كيف ونسب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف! وإنما (¬2) أراد النسب البلادي أي: لولا / أن (¬3) الهجرة دينية لانتسبت إلى بلادكم.
(ولو (¬4) أن الناس سلكوا واديا أو شعبا)
قال الرافعي: قيل: معناه أن أرض الحجاز كثيرة الأودية والشعاب فإذا ضاق (¬5) الطريق عن الجميع وسلك رئيس شعبا (¬6) اتبعه قومه حتى يفضوا إلى الجادة. وقيل: أراد الرأي والمذهب، كما يقال: فلان في واد وأنا في واد.
وقال ابن الأثير: الشعب كالوادي إلا أنه ما كان منه بين جبلين. وقيل: هو مسيل الماء في بطن (¬7) الأرض له حرفان مشرفان، وقد يكون بين سندي جبلين. (¬8)
(¬1) في م: (القبلة)، وهو تصحيف.
(¬2) في م: (واما)، وهو تصحيف.
(¬3) ساقطة من م.
(¬4) في م: (ولولا)، وهو تصحيف.
(¬5) في م: (ذاق).
(¬6) في م: (شعب).
(¬7) زاد في م: (من)، وهو سبق قلم.
(¬8) الشعب بالكسر: ما انفرج بين جبلين. وقيل: هو الطريق في الجبل، والجمع الشعاب. انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 530 - 531)، ومشارق الأنوار (2/ 254 - 255)، والنهاية (2/ 477)، ولسان العرب (1/ 501) مادة شعب.