1372 - أخبرنا عبد الكريم بن محمد الجرجاني، حدثني ابن الغسيل، عن رجل سماه، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه فخطب فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الأنصار قد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي عليكم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم، وقال الجرجاني في حديثه: إن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، وقال في حديثه: إن النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج بهش إليه النساء والصبيان من الأنصار، فرق لهم ثم خطب، فقال هذه المقالة.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(أن الأنصار قد (¬1) قضوا الذي عليهم)
قال ابن الأثير: يريد ما كانوا بايعوه عليه (¬2) في العقبة من النصرة والحماية والإيواء. (¬3)
(وبقي الذي عليكم) أي: من حسن الجزاء لهم وإعظام (¬4) شأنهم. (¬5)
(بهش النساء والصبيان)
قال أبو عبيد: يقال للإنسان إذا نظر إلى الشيء فأعجبه واشتهاه وأسرع إليه وفرح به: قد بهش إليه. (¬6)
(¬1) ساقطة من ر.
(¬2) ساقطة من م.
(¬3) في م: (والحمامة والإيراء)، وهو تصحيف.
(¬4) في م: (واعظم) وهو تصحيف.
(¬5) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 529).
(¬6) البهش: المسارعة إلى أخذ الشيء. انظر: غريب الحديث، أبو عبيد (3/ 144)، ومشارق الأنوار (1/ 102)، والنهاية (1/ 166)، ولسان العرب (6/ 268) مادة بهش.