1364 - حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لقريش: أنتم أولى الناس بهذا الأمر ما كنتم مع الحق إلا أن تعدلوا عنه فتلحون كما تلحى هذه الجريدة يشير إلى جريدة في يده
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش: أنتم أولى الناس بهذا الأمر)
قال الرافعي: يريد به الإمامة.
زاد ابن الأثير: وهو إشارة إلى الأمر الذي جاء به صلى الله عليه وسلم. (¬1)
(ما كنتم على الحق إلا أن تعدلوا عنه فتلحون كما تلحى هذه الجريدة) (¬2) أي: تقشرون كما تقشر. (¬3)
م ل42 / أقال الرافعي: ليس المقصود أنهم إذا عدلوا عنه يفوض الأمر إلى غيرهم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: ((الأئمة من قريش))، (¬4) وقال: ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي اثنان)) / رواه البخاري، (¬5) والاتفاق على اشتراط النسب في الإمامة، فيحمل (¬6) ذلك على تغلب الأمر من =
(¬1) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 524).
(¬2) قال الحافظ ابن حجر: سنده مرسل صحيح إلى عطاء بن يسار. انظر: الفتح (13/ 116).
(¬3) انظر: لسان العرب (15/ 241) مادة لحا.
(¬4) أخرجه النسائي في الكبرى، باب الأئمة من قريش (3/ 467 / 5942) بمثله مطولا، والبخاري قي التاريخ الكبير (2/ 112) معلقا مجزوما به عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: ((الأمراء من قريش))، وبوب به في الصحيح (6/ 2611)، وفي الأوسط (1/ 138 / 613)، والكبير (4/ 160) عن أبي برزة الأسلمي مرفوعا بمثله، قال البحافظ ابن حجر: ولما لم يكن شيء منها على شرط المصنف في الصحيح اقتصر على الترجمة، وأورد الذي صح على شرطه مما يؤدي معناه في الجملة، وقد جمعت طرقه في جزء كبير عن نحو من أربعين صحابيا سميته: ((لذة العيش في طرق حديث: الأئمة من قريش))، وطرق هذا الحديث إذا ضمت بعضها إلى بعض أفادت قوة وعلم أن للحديث أصلا. انظر: التلخيص الحبير (2/ 36)، (4/ 42)، والفتح (6/ 530)، (13/ 114)، وكشف الخفاء، العجلوني (2/ 69)
(¬5) أخرجه بمثله البخاري في المناقب، باب مناقب قريش (3/ 1290 / 3310)، وفي الأحكام، باب الأمراء من قريش (6/ 2612 / 6721)، وفيه: ((ما بقي منهم اثنان))، ومسلم في الإمارة، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش (3/ 1452 / 1820) عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا، وفيه: ((ما بقي من الناس اثنان)).
(¬6) في م: (فيحتمل).