تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا أنكح الوليان فالأول أحق،-----------------------------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(إذا أنكح الوليان فالأول أحق)

قال ابن الأثير: أي: أثبت حقا وأولى من الثاني. (¬1)

(¬1) = صلى الله عليه وسلم، قال: ((أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعا من رجلين فهي للأول منهما)). وقال الترمذي: هذا حديث حسن. قال الحافظ ابن حجر: وصححه أبو زرعة وأبو حاتم، وصحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن رجاله ثقات لكن قد اختلف فيه على الحسن. قلت (الباحث): وقد أثبت البخاري وعلي بن المديني والترمذي سماع الحسن لسمرة في أحاديث كثيرة، واحتجوا بقصة سماعه لحديث العقيقة، وعملوا بها في جميع روايات الحسن عن سمرة. فقد أخرج الترمذي (1/ 341 - 342) من طريقين بسند صحيح عن قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد، قال: قال لي محمد بن سيرين: سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة؟ فسألته! فقال: سمعته من سمرة بن جندب. وقال الترمذي: قال محمد بن إسماعيل البخاري: قال علي بن عبد الله بن المديني: حديث الحسن عن سمرة بن جندب حديث صحيح، وقد سمع منه، وسماع الحسن من سمرة صحيح، واحتج بهذا الحديث. وقال البخاري: الصحيح حديث الحسن عن سمرة وهو محفوظ، وقد سمع منه أحاديث كثيرة. وقال الترمذي: الصحيح عند أهل العلم حديث الحسن عن سمرة، وسماع الحسن من سمرة صحيح، هكذا قال علي بن المديني وغيره، قال علي بن المديني: سماع الحسن من سمرة صحيح، وقد تكلم بعض أهل الحديث في رواية الحسن عن سمرة، وقالوا: إنما يحدث عن صحيفة سمرة. قلت (الباحث): وعلى القول بأن رواية الحسن عن سمرة كتاب وجده، حيث قيل للحسن: يا أبا سعيد! عمن هذه الأحاديث التي تحدثنا؟ قال: صحيفة وجدناها. وسئل بهز بن أسد عن الحسن: على من اعتماده؟ قال: على كتب سمرة. وقال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال التيمي: ذهبوا بصحيفة جابر إلى الحسن فرواها، أو قال: فأخذها، وأتوني بها فلم أروها، قلت ليحيى: سمعت هذا من التيمي؟ فقال برأسه أي: نعم. وقال يحيى بن معين: لم يسمع الحسن من سمرة شيئا هو كتاب. وقال النسائي: الحسن عن سمرة كتابا، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة. قلت (الباحث): فالوجادة هي من أقسام التحمل. قال الخطيب: أجاز جماعة الرواية عن الوجادة في الكتب. ثم ذكر بعض أخبار من كان من المتقدمين يروي عن الصحف وجادة ما ليس بسماع له ولا إجازة. انظر: تاريخ ابن معين (4/ 229 / 4094 - رواية الدوري)، والسنن (3/ 538، 590، 650)، والعلل، كلاهما للترمذي (ص153، 214 - 215، 223)، والسنن (3/ 94)، والسنن الكبرى، كلاهما للنسائي (1/ 522)، والمراسيل، ابن أبي حاتم (ص32)، والكفاية في علم الرواية (1/ 352 - 354)، والتمهيد (1/ 37)، والتلخيص الحبير (3/ 165)، وتدريب الراوي، السيوطي (2/ 60).

() انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (4/ 357).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٦٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٦٥٣