كيف قلت في أي الخربتين، أو في أي الخرزتين، أو في أي الخصفتين، أمن دبرها في قبلها، فنعم، أم من دبرها في دبرها فلا، فإن الله لا يستحيي من الحق، لا تاتوا النساء في أدبارهن.
قال الشافعي رضي الله عنه: قال: فما تقول؟ قلت: عمي ثقة، وعبد الله بن علي ثقة، وقد أخبرني محمد عن الأنصاري المحدث بها أنه أثنى عليه خيرا وخزيمة ممن لا يشك عالم في ثقته، فلست أرخص فيه، بل أنهى عنه
1354 - أخبرنا إسماعيل يعني ابن علية، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن رجل من أصحاب النبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ---------------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(في أي الخربين) بخاء معجمة وراء وموحدة. (¬1)
(أو في أي: الخرزتين) بخاء معجمة ثم راء ثم زاي. (¬2)
(أو في أي الخصفتين) (¬3)
قال في النهاية: الثلاثة بمعنى واحد، وكلها قد رويت، أي: في أي الثقبتين. (¬4)
(عن الحسن، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) ر ل75 / أقال الرافعي: روي الشافعي الحديث في الإملاء (¬5) عن الحسن، عن عقبة بن عامر، وأبهم هنا فقال: عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولعل سببه أن سعيد بن أبي عروبة اختلفت روايته: / فروى أبو بحر البكراوي (¬6) عنه عن قتادة، عن الحسن، عن ... =
(¬1) الخربتين: تثنية خربة بضم المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة، جمعها الخرب بالضم ثم فتح: كل ثقب مستدير مثل ثقب الأذن. وقيل: هو الثقب مستديرا كان أو غير ذلك.
(¬2) الخرزتين: تثنية خرزة بوزن الأول لكن بزاي بدل الموحدة وهي: الثقب يثقبه الخراز؛ ليخرز، كنى به عن المأتي.
(¬3) الخصفتين: تثنية خصفة بفتحات مثل خرزة والخاء معجمة والصاد مهملة بعدها فاء، وهو من قولك: خصفت النعل وخصفت الجلد على الجلد: إذا خرزته مطابقا، ومنه: المخصف وهو: الحديدة التي يثقب بها النعال.
(¬4) معنى الحديث: في أي الثقبين والمسلكين. انظر: غريب الحديث، الخطابي (1/ 376)، ومشارق الأنوار (1/ 232)، والنهاية (2/ 18)، ولسان العرب (1/ 347 - 348) مادة خرب، وتلخيص الحبير (3/ 179).
(¬5) أخرجه الشافعي في الأم (5/ 16)، وسيأتي في المسند عن الحسن، عن عقبة بن عامر مرفوعا مثله دون الشق الثاني، وإسناده ضعيف. وقال علي بن المديني: لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئا. انظر: العلل، المديني (ص57)، والمراسيل، ابن أبي حاتم (ص43).
(¬6) في م: (التكراوي).