تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى السواد، جعدا، قططا، مستها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم بين، ثم لاعن بينهما، فجاءت برجل يشبه الذي رميت به

1322 - أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يكن يعني محرما، فحرم من أجل مسألته.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(إلى السواد) أي: مائلا إلى السواد في لونه.

(قططا) هو الشديد الجعودة، وهو أحد ما جاء على الأصل بإظهار التضعيف. (¬1)

(مستها) أي: عظيم الأست، ضخم الإليتين. (¬2)

(أعظم المسلمين في المسلمين (¬3) جرما من سأل عن شيء لم يكن يعني محرما فحرم من أجل مسألته) (¬4)

قال الرافعي: يشبه أن لا يكون المراد من الجرم: الذنب، وأن يكون المعنى: أشد ما اكتسبه وأشق على المسلمين، يقال: جرم واجترم أي: اكتسب. (¬5)

(¬1) شعر قط وقطط بفتح الطاء وبالكسر وهو أحد ما جاء على الأصل بإظهار التضعيف وهو: الشديد جعودة الشعر قصير كشعر الزنجي السودان، وقيل: الحسن الجعودة، والأول أكثر، ورجل قط الشعر وقططه بمعنى، والأنثى قطة وقطط بغير هاء. انظر: مشارق الأنوار (2/ 183)، والنهاية (4/ 81)، ولسان العرب (7/ 380) مادة قطط.

(¬2) مستها: الأستة والمستة: العظيم الآليتين، كأنه يقال أسته فهو مسته كما يقال: أسمن فهو مسمن، وهو مفعل من الأست، وأصل الأست: سته فحذفت الهاء وعوض منها الهمزة، الأست: العجز، وقد يراد بها: حلقة الدبر. انظر: مشارق الأنوار (2/ 205) مادة سبغ، والنهاية (2/ 342)، ولسان العرب (13/ 495) مادة سته.

(¬3) (في المسلمين) ساقطة من ر.

(¬4) أخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه (6/ 2658 / 6859) عن ابن شهاب به بنحوه، ومسلم في الفضائل، باب توقيره صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه أو لا يتعلق به تكليف وما لا يقع ونحو ذلك (4/ 1831 / 2358) عن إبراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، ويونس، ومعمر، عن ابن شهاب به بنحوه.

(¬5) الجرم: الذنب والجريمة، وأصلها من جرم بابها ضرب وأجرم واجترم بمعنى: كسب الذنب وأكسبك فعله. انظر: مشارق الأنوار (1/ 144)، والنهاية (1/ 262)، ولسان العرب (12/ 91)، ومختار الصحاح (1/ 43) مادة جرم.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٦٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٦٤٠