ومنه ما يكون وحيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستن به
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(ومنه ما يكون وحيا إلى رسوله فيسن به)
قال الرافعي: المراد منه غير القرآن.
قال: والوحي أنواع: منه ما كان مثل صوت الجرس، ومنه ما يتمثل له الملك ويشافهه به، (¬1) =
(¬1) أخرجه البخاري في بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (1/ 4 / 2) واللفظ له، وبدء الخلق، باب ذكر الملائكة (3/ 1176 / 3043)، ومسلم في الفضائل، باب عرق النبي صلى الله عليه وسلم في البرد وحين يأتيه الوحي (4/ 1816 / 2333) عن عائشة أم المؤمنين أن الحارث بن هشام - رضي الله عنه - سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول)). قالت عائشة رضي الله عنها: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا.