تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لم يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط إلا بوحي من الله فمن الوحي ما يتلى -----

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(وقيل: لم يسن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قط إلا بوحي من الله)

قال الرافعي: الأشبه بالسياق أنه من كلام طاوس، ويحتمل أنه من كلام الشافعي. (¬1)

(فمن الوحي ما يتلى)

قال الرافعي: المراد منه القرآن.

(¬1) قال البيهقي: هكذا أبنا به في المسند، وكذلك نقله أبو العباس من المبسوط إلى المسند وأدرج كلام الشافعي في كلام طاوس، وكلام طاوس انتهى إلى قوله: (فإنما نزل به الوحي). وقوله: (لم يسن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط إلا بوحي الله) والى آخره من كلام الشافعي رحمه الله مستنبطا من الأثر الذي رواه عن طاوس، ثم أردفه بحديث المطلب بن حنطب الذي أبنا به أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا وأبو بكر قالوا: ثنا أبو العباس، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو؛ مولى المطلب، عن المطلب بن حنطب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ماتركت شيئا مما أمركم الله به إلا قد أمرتكم بت، ولا تركت شيئا مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه، وإن الروح الأمين قد نفث في روعي: إنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها، فأجملوا في الطلب)). وقال في موضع آخر: ((ألقى في روعي)). ثم استنبط منه الشافعي القول الآخر: (فيما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال: وقد قيل: ما لم يتل به قرآنا فإنما ألقاه جبريل - عليه السلام - في روعه بأمر الله - عز وجل - فكان وحيا إليه. ثم قال: وقد قيل: جعل الله إليه بما شهد له به من أنه يهدي إلى صراط مستقيم أن يسن. ثم جعل ما استنبطه من أثر طاوس وما استنبطه من أثر المطلب كالواحد، فكلاهما مما أتى به جبريل - عليه السلام - وجعل ما بعدهما القول الآخر فقال: وأيهما كان فقد ألزمه الله - عز وجل - خلقه، ولم يجعل لهم الخيرة من أمرهم فيما سن، وفرض عليهم اتباع سنته. أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو في المبسوط، أبنا أبو العباس، أبنا الربيع، أبنا الشافعي. فذكر الأثر، وذكر كلامه عليهما على ما نقلت مفصلا عن الأثرين، وبالله التوفيق. انظر: بيان من أخطأ على الشافعي (ص104 - 106).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٦٣٣