صلى الله عليه وسلم: إني آتيكم الليلة، قالت: فقمت فوضعت ثفالي، وأخرجت حبات من شعير كانت في جر، وأخرجت شحما فعصدته، أو صعدته، قالت: فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصبح، فقال حين أصبح: إن لك على أهلك كرامة، فإن شئت سبعت لك، وإن أسبع أسبع لنسائي
1291 - أخبرنا مالك، عن حميد عن أنس رضي الله عنه أنه قال: للبكر سبع وللثيب ثلاث.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(ثفالي) (¬1) هي جلدة تبسط تحت الرحى. (¬2)
(فعصدته أو (¬3) صعدته)
قال الرافعي: كذا في الرواية وهو بتقديم العين: قريب، فيجوز أن يكون ما بعده ضادا معجمة وأن يكون صادا مهملة يقال: عصد العصيدة إذا لواها، (¬4) وإما بتقديم الصاد على العين فهو بعيد، ورأيت لبعضهم: ((فعصرته)). (¬5)
وقال ابن الأثير: هكذا جاء في المسند بالشك، ولم أجد قوله: ((صعدته)) مشروحا في موضع، فإن صحت الرواية فيمكن أن يكون من المقلوب مثل: جذب وجبذ بمعنى واحد، ويمكن أن يكون من قولهم: طعام مصعد وشراب مصعد: إذا عولج بالنار، والتصعيد: الإذابة، حكى ذلك الأزهري. (¬6)
(¬1) في ر: (ثعالى). والثفال بالكسر: جلد يبسط فتوضع فوقه الرحى فيطحن باليد؛ ليسقط عليه الدقيق، ويسمى الحجر الأسفل ثفالا بها. انظر: النهاية (1/ 215)، لسان العرب (11/ 85) مادة ثفل، و(10/ 465) مادة عرك.
(¬2) الرحا والرحى: معروفة الحجر العظيم التي يطحن بها، وتكتب بالياء وبالألف؛ لأنه يقال: رحوت بالرحا، ورحيت بها، أنثى. انظر: لسان العرب (14/ 312) مادة رحا.
(¬3) مكرر مرتين في م.
(¬4) العصد: اللي عصد الشيء يعصده عصدا: لواه والعصيدة منه وهو: دقيق يلت بالسمن ويطبخ يقال: عصدت العصيدة وأعصدتها أي: اتخذتها. انظر: النهاية (3/ 246)، ولسان العرب (3/ 291) مادة عصد.
(¬5) أخرجه أبو عوانة (3/ 88 / 4303) عن حجاج - هو ابن محمد المصيصي -، عن ابن جريج به نحوه، وإسناده حسن.
(¬6) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (4/ 422)، ولسان العرب (3/ 255) مادة صعد.