1280 - أخبرنا عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد، أن عويمرا جاء إلى عاصم، فقال: أرأيت لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله، أتقتلونه؟ سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، فرجع عاصم إلى عويمر فأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم كره المسائل وعابها، فقال عويمر: والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء وقد نزل القرآن خلاف عاصم، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قد نزل فيكما القرآن، فتقدما فتلاعنا، ثم قال: كذبت عليها إن أمسكتها، ففارقها وما أمره النبي صلى الله عليه وسلم، فمضت سنة المتلاعنين، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروها، فإن جاءت به أحيمر قصيرا كأنه وحرة فلا أحسبه إلا قد كذب عليها، وإن جاءت به أسحم، أعين، ذا أليتين، فلا أحسبه إلا قد صدق عليها، فجاءت به على النعت المكروه سمعت إبراهيم بن سعد يحدث، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عتبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن جاءت به أشقر سبطا فهو لزوجها، وإن جاءت به أديعج فهو للذي يتهمه، قال: فجاءت به أديعج
1281 - أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد أخي بني ساعدة، أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ فأنزل الله عز وجل في شانه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين--
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= سنن أبي داود ما يؤيده. (¬1)
(¬1) أخرجه أبو داود في الطلاق، باب في اللعان (2/ 274 / 2250) عن عياض بن عبد الله الفهري وغيره، عن ابن شهاب به نحوه وفيه: قال سهل: حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا. وأخرج البخاري في الأحكام، باب من قضى ولاعن في المسجد (6/ 2621 / 6745) عن سفيان قال الزهري عن سهل بن سعد قال: شهدت المتلاعنين وأنا بن خمس عشرة سنة وفرق بينهما. وأخرج البيهقي في الكبرى (7/ 399 / 15092) عن الشافعي قال: في حديث ابن أبي ذئب دليل على أن سهل بن سعد قال: كانت سنة المتلاعنين، وفي حديث مالك وإبراهيم بن سعد كأنه قول ابن شهاب، وقد يكون هذا غير مختلف يقوله مرة: ابن شهاب ولا يذكر سهلا، ويقوله أخرى ويذكر سهلا، ووافق ابن أبي ذئب إبراهيم بن سعد فيما زاد في آخر الحديث على حديث مالك. قال الخطيب: وفصل سويد كلام الزهري من كلام سهل بن سعد وهوالصحيح، وروى حديث اللعان عن الزهري جماعه فأدرجوا كلام الزهري فيه منهم الأوزاعي وابن أبي ذئب وعياض بن عبدالله الفهري وفليح بن سليمان، ورواه عبدالملك بن جريج وابراهيم بن سعد ومحمد بن إسحاق عن الزهري فقالوا في آخره قال ابن شهاب فكانت تلك سنة الملاعنين بمتابعة أصحاب الموطأ عن مالك وذلك هو الصواب. انظر: الفصل للوصل المدرج، الخطيب (1/ 306)