بها، فقال سهل بن سعد: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبت يا رسول الله، إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يامره رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين
1279 - أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد، أخبره، قال: جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي، فقال: يا عاصم بن عدي، سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل وجد مع امرأته رجلا فيقتله، أيقتل به أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم النبي صلى الله عليه وسلم، فعاب النبي صلى الله عليه وسلم المسائل، فلقيه عويمر فقال: ما صنعت؟ قال: صنعت إنك لم تاتني بخير، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاب المسائل، فقال عويمر: والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأسألنه، فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيهما، فدعاهما فلاعن بينهما، فقال عويمر: لإن انطلقت بها لقد كذبت عليها، ففارقها قبل أن يامره رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروها، فإن جاءت به أسحم، أدعج، عظيم الإليتين فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة فلا أراه إلا كاذبا، فجاءت به على النعت المكروه. قال ابن شهاب: فصارت سنة المتلاعنين.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين) قال الرافعي: يريد الفرقة بينهما. قال: وهذه الكلمة في رواية مالك وإبراهيم بن سعد منسوبة (¬1) على ابن شهاب. وفي رواية ابن أبي ذئب (¬2) وابن جريج (¬3) ما يدل على أنها من كلام سهل بن سعد، وفي ... =
(¬1) في م: (منسوب).
(¬2) رواية ابن أبي ذئب أخرجها البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع (6/ 2663 / 6874) عنه الزهري به نحوه وفيه: ثم قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله! إن أمسكتها، ففارقها، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بفراقها فجرت السنة في المتلاعنين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم انظروها فإن جاءت به أحمر قصيرا مثل وحرة فلا أراه إلا قد كذب وإن جاءت به أسحم أعين ذا إليتين فلا أحسب إلا قد صدق عليها فجاءت به على الأمر المكروه
(¬3) رواية ابن جريج أخرجها البخاري في الأحكام، باب من قضى ولاعن في المسجد (6/ 2621 / 6746)، ومسلم في اللعان (2/ 1130 / 1492) عنه عن ابن شهاب به نحوه وفيه: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد، وفي مسلم زيادة: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ذاكم التفريق بين كل متلاعنين)). لكن أخرج البخاري في الطلاق، باب التلاعن في المسجد (5/ 2033 / 5003) عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب به نحوه، وفيه: قال ابن جريج: قال ابن شهاب: فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين.