ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(ما لي أراكم عنها معرضين)
قال ابن الأثير: يعني عن سماع ذلك وقبوله. (¬1)
(لأرمين (¬2) بها بين أكتافكم)
قال الرافعي: أي: لأضعن هذه السنة بين أظهركم.
وقال ابن الأثير: روي: بالتاء جمع كتف يريد: أن يضعها حتى يحملوا ثقلها بين أكتافكم، وبالنون جمع كنفة: وهو الجانب والناحية، يعني: أن يجعلها فيما بينهم فكلما مروا بأفنيتهم رأوها فلا ينسونها. (¬3)
وقال النووي: معنى الأول: أني أصرح بها بينكم وأوجعكم بالتقريع بها، كما يضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه. (¬4)
ثم قال الرافعي: أخذ بظاهر الحديث جماعة منهم أحمد، وقالوا: إذا احتاج الرجل إلى أن يضع رأس الخشبات على جدار الجار فليس للجار منعه، والأكثرون قالوا: لا يجب على صاحب الجدار تمكينه منه، استدلالا بأن كل أحد أحق بماله، وحملوا هذا الحديث على الاستحباب.
(¬1) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (4/ 171).
(¬2) في م: (لأمين)، وهو تحريف.
(¬3) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (4/ 171)، والنهاية (4/ 205)، ولسان العرب (9/ 308) مادة كنف.
(¬4) في م: (كتفه)، وهو تحريف. وانظر: شرح صحيح مسلم (11/ 47).