1118 - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره قال: يقول أبو هريرة:--------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبه)
قال الرافعي: رواه الأكثرون على الإضافة، (¬1) ورواه ابن وهب، (¬2) عن مالك فقال: (¬3) ((خشبة)). (¬4)
(¬1) أخرجه البخاري في المظالم، باب لا يمنع جاره أن يغرز خشبه في جداره (2/ 869 / 2331) حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك به مثله، والطحاوي في مشكل الآثار (5/ 397 / 2010) عن خالد بن مخلد القطواني قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج به مثله.
(¬2) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة. (ع). انظر: التقريب (ص328).
(¬3) ساقطة من ر.
(¬4) أخرجه أبو عوانة في المستخرج على صحيح مسلم (3/ 418 / 5541)، والطحاوي في مشكل الآثار (5/ 397 / 2010) عن يونس بن عبد الأعلى قال: أنبأنا ابن وهب به مثله. وقال الطحاوي: سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول: سألت ابن وهب عن خشبة أو خشبه في هذا الحديث؟ فقال: سمعت من جماعة ((خشبة)) يعني: على لفظ الواحدة. وأخرج السلفي في الطيوريات (13/ 44 / 1032) أن عبد الغني بن سعيد الحافظ سئل أهو على الجمع أم على التوحيد؟ فقال: الناس كلهم يقولونه على الجمع، إلا ما كان من أبي جعفر الطحاوي، فإنه يقوله على التوحيد: ((خشبة)). وقال الحافظ ابن حجر: لم يقله الطحاوي إلا ناقلا عن غيره، ولأبي ذر في صحيح البخاري بالتنوين على إفراد الخشبة، ولغيره بصيغة الجمع، وما ذكرته من اختلاف الرواة في صحيح البخاري يرد على عبد الغني بن سعيد إلا إن أراد خاصا من الناس كالذين روى عنهم الطحاوي فله اتجاه. وقال ابن عبد البر: قد روي اللفظان جميعا في الموطأ عن مالك، وقد اختلف علينا فيهما الشيوخ في موطأ يحيى على الوجهين جميعا والمعنى واحد؛ لأن الواحد يقوم مقام الجمع في هذا المعنى إذا أتى بلفظ النكرة عند أهل اللغة والعربية. وقال الحافظ ابن حجر: وهذا الذي يتعين للجمع بين الروايتين وإلا فالمعنى قد يختلف باعتبار أن أمر الخشبة الواحدة أخف في مسامحة الجار بخلاف الخشب الكثير. انظر: التمهيد (10/ 221)، والاستذكار (7/ 192)، والفتح (5/ 110)، وتلخيص الحبير (3/ 45).