1117 - أخبرنا الشافعي، أن مالكا، أخبره، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ضرر ولا ضرار.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(لا ضرر ولا ضرار) وفي رواية: ((ولا إضرار)). (¬1)
ر ل64 / ب
قال ابن الأثير: قال الأزهري: لكل واحدة من اللفظتين معنى غير الأخرى، فمعنى ((لا ضرر)): لا يضر الرجل أخاه فينقص / شيئا من حقه ولا ملكه، وهو ضد النفع.
ومعنى ((ولا ضرار)): لا يضار الرجل أخاه فينقصه ويدخل عليه الضرر في شيء (¬2) فيجازيه بمثله، قالضرار منهما معا، والضرر (¬3) فعل واحد.
فمعنى نهيه عن الضرار أي: لا يدخل الضرر على الذي ضره، ولكن يعفو عنه، والاضرار مصدر أضر به إضرارا (¬4) وهو قريب من الأول. (¬5)
(¬1) في م: (ولا ضرار)، وهو تكرار بلا معنى. والرواية أخرجها الطبراني في الأوسط (1/ 272 / 273) من حديث عائشة مثله وسكت عنه، والدارقطني (4/ 228) من حديث ابن عباس مطولا مثله، وأبي سعيد الخدري مثله. قال العسكري: حديث: ((لا ضرر ولا إضرار في الاسلام)) مما يقع فيه التصحيف حتى شكك ذلك بعض العلماء. وقال النووي: على ألسنة الكثير من الفقهاء والمحدثين: ((لا ضرر ولا إضرار)) بهمزة مكسورة قبل الضاد ولا صحة لذلك. انظر: تصحيفات المحدثين، العسكري (ص336)، وشرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية، النووي (ص28).
(¬2) (في شيء) ساقطة من ر.
(¬3) في م: (والضر).
(¬4) في م: (إضرار).
(¬5) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (4/ 168)، والنهاية (3/ 81)، ولسان العرب (4/ 482).