لا يعمد إلى أسد من أسد الله تعالى يقاتل عن الله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق، فأعطه إياه، قال أبو قتادة: فأعطانيه، فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلت في الإسلام.
قال مالك رضي الله عنه: المخرف: النخل.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= بسط في حاشية المغني، (¬1) ولخصته في شرحي البخاري ومسلم، (¬2) وها حرف قسم بمنزلة الواو وإذن جوابيه أو زائدة.
(لا يعمد) إي: رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(مخرفا) بفتح الميم والراء أي: بستانا. (¬3)
(في بني سلمة) بكسر اللام. (¬4)
(تأثلت) بمثلثة بين مثناتين، أي: تأصلت. د
(المخرف: النخل) لأنه يخترف (¬5) منه الثمر، أي: يجتني. (¬6)
(¬1) لم أجده مطبوعا، وقد ذكر في كشف الظنون (2/ 1753)، واسم كتابه كاملا: ((الفتح القريب في حواشي مغني اللبيب عن كتب الأعاريب))، توجد نسخة مخطوطة له في دار الكتب المصرية (1138). انظر: دليل مخطوطات السيوطي وأماكن وجودها (ص204).
(¬2) (لاها الله إذا) بالمد والقصر في (ها) ونقل عن أهل العربية أنهم أنكروا لفظة: (إذا) وقالوا: الصواب أن (ذا) اسم إشارة وأن معناه: لا والله هذا ما أقسم به أو هذا يميني، فأدخل اسم الله بين (ها) و(ذا). قال الباحث: لم أجد كلاما للمؤلف في شرحه للبخاري. انظر: التوشيح شرح الجامع الصحيح (9/ 3919)، والديباج على صحيح مسلم بن الحجاج (4/ 133)،
(¬3) انظر: مشارق الأنوار (1/ 233)، والنهاية (2/ 24)، ولسان العرب (9/ 64)، مادة خرف.
(¬4) بكسر اللام والنسبة إليهم: سلمي بفتح السين وفتح اللام وكسرها أيضا، وهكذا يقول - في النسبة إلى بني سلمة قبيل من الأنصار - أصحاب الحديث بكسر اللام، وأهل العربية يقولونه بفتحها؛ لكراهية توالي الكسرات، كما قالوا في النسبة إلى نمر وصدف: نمري وصدفي. انظر: مشارق الأنوار (2/ 234، 241)، ولسان العرب (12/ 299) مادة سلم.
(¬5) في م: يخرف.
(¬6) (أي: يجتنى) ساقطة من م. وانظر: مشارق الأنوار (1/ 233)، والنهاية (2/ 24)، ولسان العرب (9/ 64)، مادة خرف.