بابها، وقلنا: يا رسول الله، نحن الفرارون، قال: بل أنتم العكارون، وأنا فئتكم
1023 - أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله.
1024 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله.
1025 - أخبرنا سفيان، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن ابن عصام، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث سرية قال: إن رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلن أحدا.
1026 - أخبرنا سفيان، عن ابن شهاب، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال لأبي بكر: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله قال أبو بكر رضي الله عنه: هذا من حقها، لو منعوني عقالا مما أعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
م ل33 / ب
(أنتم العكارون) أي: العاطفون على القتال والعائدون إليه، يقال: عكرت على الشيء: إذا عطفت عليه وانصرفت إليه بعد الذهاب / عنه. (¬1)
(كسرى) بكسر الكاف وفتحها، وعن الأصمعي (¬2) أنه أنكر الفتح، لقب كل من يملك الفرس، وهو معرب خسرو، (¬3) وخسرو: هو الملك بالفارسية. (¬4)
(قيصر) لقب من يملك الروم بلسانهم. (¬5)
(¬1) انظر: النهاية (3/ 283)، ولسان العرب (4/ 599) مادة عكر.
(¬2) هو: عبد الملك بن كريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري، صدوق سني، من التاسعة، مات سنة ست عشرة ومائتين، وقيل غير ذلك، وقد قارب التسعين. (م د ت). انظر: التقريب (ص364).
(¬3) في م: (خسر).
(¬4) كسرى بالفارسية: خسرو أي: واسع الملك. انظر: النهاية (4/ 173)، ولسان العرب (5/ 142) مادة كسر.
(¬5) انظر: لسان العرب (5/ 104) مادة قصر.