---------------------------------------------------------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= يا رسول الله، هل أنفقه على (¬1) إحدى عماته أو خالاته أو على نفسي؟ (¬2) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إيه! (¬3) دعنا من هذا، أخبرني / عن شيء قلته في نفسك ما سمعته أذناك؟ فقال الشيخ: والله يا رسول الله، ما يزال الله يزيدنا بك يقينا لقد قلت (¬4) في نفسي شيئا / ما سمعته أذناي. فقال: قل وأنا أسمع. قال: قلت:
غدوتك مولودا ومنتك يافعا تعل (¬5) بما أجني عليك وتنهل
إذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت لسقمك إلا ساهرا أتململ
كأني أنا المطروق (¬6) دونك بالذي طرقت به دوني فعيناي تهمل
تخاف الردى نفسي عليك وإنها لتعلم أن الموت وقت مؤجل
فلما بلغت السن والغاية التي إليها مدى ما فيك كنت أؤمل
جعلت جزائي غلظة وفظاظة كأنك أنت المنعم المتفضل
فليتك إذ (¬7) لم ترع حق أبوتي فعلت كما الجار المجاور يفعل
قال: فحينئذ أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بتلابيب ابنه وقال: ((أنت ومالك لأبيك)).
قال الطبراني: لا يروي هذا الحديث عن محمد بن المنكدر بهذا التمام وبالشعر إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبيد بن خلصة. (¬8)
(¬1) في م: (إلا على).
(¬2) في م: (نفسه)، وهو تحريف.
(¬3) في م: (انه).
(¬4) في ر: (املت).
(¬5) في م: (تعلن)، وهو تحريف.
(¬6) في ر: (المطرق).
(¬7) في م: (إذا).
(¬8) أخرجه الطبراني في الأوسط (6/ 339 / 6570)، والصغير (2/ 152 / 947) واللفظ له، والبيهقي في دلائل النبوة (7/ 70 / 2563)، وقال الهيثمي في المجمع (4/ 155): فيه من لم أعرفه والمنكدر بن محمد ضعيف وقد وثقه أحمد والحديث بهذا التمام منكر، وله طريق مختصرة رجال إسنادها رجال الصحيح.