------------------------------------------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= وعن قيس بن أبي حازم (¬1) قال: سمعت أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - وجاءه رجل فقال: إن أبي يريد أن يأخذ مالي كله فيجتاحه. فقال لأبيه: إن لك من ماله ما يكفيك. فقال: يا خليفة رسول الله! (¬2) أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنت ومالك لأبيك))؟! فقال: أرضى منه بما رضي الله - عز وجل -. (¬3) وإنما (¬4) يعني بذلك النفقة.
قلت: وقد ورد في سبب هذا الحديث: ما أخرجه الطبراني في معجمه [الأوسط و] (¬5) الصغير [والبيهقي في الدلائل] (¬6) من طريق عبيد بن خلصة، عن عبد الله بن نافع المدني، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أبي أخذ مالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: اذهب فأتني بأبيك. فنزل جبريل - عليه السلام -[على النبي صلى الله عليه وسلم] (¬7) فقال: إن الله يقرئك السلام ويقول لك: إذا جاءك الشيخ فسأله عن (¬8) شيء قاله في نفسه ما سمعته (¬9) أذناه. فلما جاء الشيخ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما بال ابنك يشكوك؟ أتريد أن تأخذ ماله؟ فقال: سله ... =
(¬1) هو: قيس بن أبي حازم البجلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، ويقال: له رؤية، وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة، مات بعد التسعين أو قبلها، وقد جاز المائة وتغير. (ع). انظر: التقريب (ص456).
(¬2) زاد في م: (صلى الله عليه وسلم).
(¬3) أخرجه الطبراني في الأوسط (2/ 318 / 818)، والبيهقي (7/ 481 / 15532) بمثله وقال: رواه غيره عن المنذر بن زياد وقال فيه: إنما يعني بذلك النفقة، والمنذر بن زياد ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (4/ 156): هو متروك
(¬4) ساقطة من م.
(¬5) زيادة من ر.
(¬6) زيادة من ر.
(¬7) ساقطة من م.
(¬8) ساقطة من م.
(¬9) في م: (سمعت).