989 - أخبرنا مسلم، عن ابن جريج، أظنه عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن يعلى بن أمية رضي الله عنه قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة، قال: وكان يعلى، يقول: وكانت تلك الغزوة أوثق عملي في نفسي،---------------------------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة)
قال الرافعي: هي غزوة العشيرة. (¬1)
(وكانت تلك الغزوة أوثق عملي في نفسي)
قال ابن الأثير: لصدق نيته فيها وإخلاصه. (¬2)
(¬1) = وخادمها فقتلوه، ثم قطعوه أعضاء، وجعلوه في عيبة من آدم، فطرحوه في ركية في ناحية القرية وليس فيها ماء، ثم صاحت المرأة فاجتمع الناس فخرجوا يطلبون الغلام. قال: فمر رجل بالركية التي فيها الغلام فخرج منها الذباب الأخضر، فقلنا: والله إن في هذه لجيفة، ومعنا خليلها فأخذته رعدة فذهبنا به فحبسناه، وأرسلنا رجلا فأخرج الغلام فأخذنا الرجل فاعترف فأخبرنا الخبر فاعترفت المرأة والرجل الآخر وخادمها، فكتب يعلى - وهو يومئذ أمير - بشأنهم، فكتب إليه عمر - رضي الله عنه - بقتلهم جميعا، وقال: والله لو أن أهل صنعاء شركوا في قتله لقتلتهم أجمعين. وقال ابن عبد البر في الاستذكار (8/ 155، 157): هذا الخبر عند أهل صنعاء موجود معروف، والقصة وقعت بصنعاء وعالم صنعاء معمر ومن أخذ عنه قد ذكروا الخبر. ا. ه وروي نحو هذه القصة من وجه آخر عند الدارقطني (3/ 202) بسند جيد إلى أبي المهاجر عبد الله بن عميرة من بني قيس بن ثعلبة قال: كان رجل يسابق الناس كل سنة بأيام، فلما قدم وجد مع وليدته سبعة رجال يشربون، فأخذوه فقتلوه فذكر القصة في اعترافهم، وكتاب الأمير إلى عمر، وفي جوابه: أن اضرب أعناقهم واقتلها معهم، فلو أن أهل صنعاء اشتركوا في دمه لقتلتهم. وقال ابن حجر في الفتح (12/ 228): وهذه القصة غير الأولى وسنده جيد، فقد تكرر ذلك من عمر، ولم أقف على اسم واحد ممن ذكر فيها إلا على اسم الغلام في رواية ابن وهب، وحكيم والد المغيرة صنعاني لا أعرف حاله ولا اسم والده، وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
() غزوة العشيرة ويقال: العشير وذات العشيرة والعشير، ومكانها: عند منزل الحج وهو موضع من بطن ينبع، ليس بينها وبين البلد إلا الطريق، وخرج في خمسين ومائة، وقيل: مائتين، واستخلف فيها أبا سلمة بن عبد الأسد، والمراد بالمغازي هنا: ما وقع من قصد النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بنفسه أو بجيش من قبله، وقصدهم أعم من أن يكون إلى بلادهم أو إلى الأماكن التي حلوها حتى دخل مثل أحد والخندق. انظر: فتح الباري (7/ 279)، والنهاية (3/ 240)، ولسان العرب (4/ 575) مادة عشر.
(¬2) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 342).