988 - أخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن المسيب، أن عمر رضي الله عنه قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل قتلوه قتل غيلة وقال عمر رضي الله عنه لو تمالا عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(قتل غيلة) بكسر الغين.
قال الرافعي: هي الاغتيال يقال: قتله غيلة، وهو (¬1) أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فإذا (¬2) صار إليه قتله. (¬3)
وقال ابن الأثير: قتل يجوز أن يكون مصدرا منصوبا من قتلوه مضافا إلى غيلة وهو الأحسن، وأن يكون فعلا مبنيا للمفعول، وغيلة منصوب على الحال. (¬4)
(لو تمالأ (¬5) عليه) بالهمز أي: اجتمع وتعاون. (¬6)
(أهل صنعاء (¬7))
قال الرافعي: سبب ذكر أهل صنعاء أن المقتول والقاتلين من أهلها وسرد القصة. (¬8)
(¬1) في م: (وحو)، وهو تحريف.
(¬2) في م: (ماذا)، وهو تحريف.
(¬3) انظر: النهاية (3/ 403) مادة غيل، ولسان العرب (11/ 507) مادة غول.
(¬4) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 168).
(¬5) في م: (تماغلا)، وهو تصحيف.
(¬6) في م: (وتقارن)، وهو تحريف. لو تمالأ أي: لو تضافروا عليه وتساعدوا واجتمعوا وتعاونوا، والملأ مهموز مقصور: الخلق. انظر: النهاية (4/ 353)، ولسان العرب (1/ 160) مادة ملأ.
(¬7) صنعاء موضعان: أحدهما: مدينة باليمن وهي العظمى معروفة منسوبة إلى جودة الصنعة في ذاتها، والنسبة إليها صنعاني على غير قياس، وصنعاء قصبة اليمن وأحسن بلادها تشبه بدمشق لكثرة فواكهها وتدفق مياهها فيما قيل، وأخرى قرية بالغوطة من دمشق. انظر: معجم ما استعجم (3/ 843)، ومعجم البلدان (3/ 425).
(¬8) القصة أخرجها عبد الرزاق (9/ 476 / 18076 - 18079) مطولا من ثلاث طرق: عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وعن يعلى بن أمية، وعن معمر، أخبرني زياد بن جبل، عمن شهد ذلك، والبيهقي في الكبرى (8/ 41 / 15754) واللفظ له عن المغيرة بن حكيم الصنعاني حدثه عن أبيه أن امرأة بصنعاء غاب عنها زوجها وترك في حجرها ابنا له من غيرها غلام يقال له: أصيل، فاتخذت المرأة بعد زوجها خليلا فقالت لخليلها: إن هذا الغلام يفضحنا فاقتله فأبى فامتنعت منه فطاوعها، واجتمع على قتله: الرجل ورجل آخر والمرأة ... =