رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله، فقلت: يا رسول الله، إنه قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها، أفأقتله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال
ر ل57 / ب
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= قال الكافر: آمنت بالله / أو أسلمت (¬1) لله ينظر: إن لم يكن على دين من قبل صار مؤمنا بالله وإن كان يشرك بالله غيره لم يكن مؤمنا حتى يقول: آمنت بالله وحده أو أسلمت لله وحده وكفرت بما كنت أشرك به. (¬2)
(لا تقتله فإن قتلته فإنه (¬3) بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال)
قال الرافعي: حمله الذين يكفرون بالكبائر على أنه يصير بمنزلته في الكفر.
قال الخطابي: وهو تنزيل فاسد، والمعنى: أنك بمنزلته في إباحة الدم (¬4) فإنه كان مباح الدم بالكفر فإذا قتله قاتل بعد ما أسلم (¬5) كان القاتل مباح الدم بحق القصاص. (¬6)
ويروى هذا عن الشافعي - رضي الله عنه -. (¬7)
(¬1) في م: (وأسلمت).
(¬2) انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج، ابن حجر الهيتمي (38/ 293).
(¬3) في م: (فإن)، فإنه تحريف.
(¬4) في م بدلها كلمة لم أتبينها، ولعلها تصحيف.
(¬5) (بعد ما أسلم) ساقطة من م.
(¬6) انظر: معالم السنن (3/ 435).
(¬7) قال الشافعي في الأم (1/ 259): يعني: أنه بمنزلتك حرام الدم، وأنت إن قتلته بمنزلته كنت مباح الدم قبل أن يقول الذي قال. وأخرج أبو عوانة (1/ 66) سمعت الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: معناه: أن يصير مباح الدم، لا أنه يصير مشركا كما كان مباح الدم قبل الاقرار. وقال الربيع في الأم (6/ 4): يريد أنه حرام الدم قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته مباح الدم - يريد بقتله - قبل أن يقول كلمته التي قال؛ إذ كان مباح الدم قبل أن يقولها، لا أن يكون كافرا مثله.