977 - أخبرنا يحيى بن حسان، عن الليث، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد رضي الله عنه، أنه أخبره، أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله، أفأقتله يا ----
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، (¬1) عن عبيد الله بن عدي بن الخيار (¬2))
قال النووي: الثلاثة تابعيون يروي بعضهم عن بعض، وهي من لطائف الإسناد. (¬3)
(أرأيت) بمعنى أخبرني. (¬4)
(ثم لاذ مني بشجرة) أي: التجأ إليها وامتنع بها. (¬5)
(فقال: أسلمت لله)
قال الرافعي: يقتضي صيرورته (¬6) مؤمنا بهذه الكلمة، (¬7) وقد قال الحليمي في المنهاج: (¬8) إذا =
(¬1) هو: عطاء بن يزيد الليثي المدني نزيل الشام، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس أو سبع ومائة، وقد جاز الثمانين. (ع). انظر: التقريب (ص392).
(¬2) هو: عبيد الله بن عدي بن الخيار - بكسر المعجمة وتخفيف التحتانية - بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي المدني، قتل أبوه ببدر، وكان هو في الفتح مميزا فعد في الصحابة لذلك، وعده العجلي وغيره في ثقات كبار التابعين، مات في آخر خلافة الوليد بن عبد الملك. (خ م د س). انظر: التقريب (ص373).
(¬3) انظر: شرح صحيح مسلم (2/ 103).
(¬4) العرب لها في أرأيت لغتان ومعنيان: أحدهما: أن يسأل الرجل الرجل أرأيت زيدا بعينك فهذه مهموزة فإذا أوقعتها على الرجل منه قلت: أرأيتك على غير هذه الحال؟ يريد هل رأيت نفسك على غير هذه الحالة؟ وللمرأة أرأيتك بخفض التاء لا يجوز إلا ذلك، والمعنى الآخر: أن تقول: أرأيتك وأنت تقول: أخبرني فتهمزها وتنصب التاء منها وتترك الهمز إن شئت، وهو أكثر كلام العرب. انظر: لسان العرب (14/ 294) مادة رأي.
(¬5) لاذ به: إذا التجأ إليه وانضم واستغاث وعاذ به. انظر: النهاية (4/ 276)، ولسان العرب (3/ 507) مادة لوذ
(¬6) في ر: (صيروته).
(¬7) في م: (به الكلمة).
(¬8) هو: الحليمي أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي، القاضي العلامة، ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة، وكتابه منهاج الدين كتاب جليل في شعب الإيمان رتبه على سبع وسبعين بابا، فيه أحكام ومسائل فقهية وغيرها مما يتعلق بأصول الإيمان. انظر: السير (17/ 231 - 233)، وكشف الظنون (2/ 1871).