تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحسابهم على الله.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= فالقصاص والردة والحد ونحو ذلك، وأما الأموال: فالزكاة وحقوق الأدميين ونحو ذلك، وتكون الباء بمعنى (عن) أو (من) أي: فقد عصموها إلا عن حقها (¬1) أو من حقها.

وأن يكون راجعا إلى قول: لا إله إلا الله أي: فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق كلمة التوحيد، وحقها هو: ما يتبعها من الأقوال والأفعال الواجبة التي بها يتم الإسلام: فالأقوال كقول: أن محمدا رسول الله، والألفاظ التي لا يتم الصلاة إلا بها: كالتكبير والقراءة وغير ذلك، والأفعال: كالصلاة والزكاة والصوم والحج. (¬2)

قال: وقوله في هذه الرواية: ((لا أزال أقاتل)) أبلغ في الدوام والاستمرار من قوله في رواية أخرى: ((أمرت (¬3) أن أقاتل الناس (¬4)))، وفيه: زيادة تخويف للمشركين. (¬5)

قال: وقوله: (وحسابهم على الله) يريد إنما بعثت بأداء الرسالة فإذا قالوا: كلمة (¬6) التوحيد بألسنتهم وباشروا الأفعال بجوارحهم قنعت منهم بذلك ولم أؤمر بالتنقيب عن قلوبهم، بل علم بواطنهم إلى الله يحاسبهم عليها ويجازيهم بمودعاتها. (¬7)

(¬1) في م: (بحقها).

(¬2) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 140).

(¬3) ساقطة من ر.

(¬4) ساقطة من ر.

(¬5) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 143).

(¬6) في م: (بكلمة)، وهو تحريف.

(¬7) في م: (بموادعاتها)، وانظر الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 142).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٤٩٩