------------------------------------------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= ويكف عنه القتل طول حياته (¬1) حتى يلاقي في المآب حسابا
فالأصل عصمته إلى أن يمتطي إحدى الثلاث إلى الهلاك ركابا
الكفر أو قتل المكافي عامدا أو محصن طلب الزنا فأصابا
ر ل57 / أقال: فهذا من المنسوبين إلى أتباع مالك اختار خلاف مذهبه في ترك قتله، وإمام الحرمين من الشافعية (¬2) استشكل قتله في (¬3) مذهب الشافعي أيضا، وجاء بعض المتأخرين ممن أدركناه فأراد أن يزيل الإشكال فاستدل بالحديث الذي ذكره الرافعي، وفيه (¬4) نظر؛ لأنه لا يلزم من إباحة المقاتلة على الصلاة إباحة القتل عليها، وإن كان أخذ من آخر الحديث وهو لفظ العصمة، فإنه بمفهومه يدل على (¬5) عدم العصمة عند فقد ذلك، فهي (¬6) دلالة مفهوم، والخلاف فيها معروف مشهور، وبعض من ينازع في هذه المسألة / لا يقول (¬7) بدلالة المفهوم، ولو قال بها فقد يترجح عليها دلالة المنطوق في هذا الحديث. انتهى. (¬8)
م ل30 / ب
وقال ابن الأثير: قوله: (إلا بحقها) يحتمل أمرين: أن يكون راجعا إلى الدماء والأموال، يريد: أن دماءهم وأموالهم معصومة على من يريدها إلا عن حق يجب فيها، / أما الدماء: ... =
(¬1) في م: (طول زمانه)، وفي ر: (دون حياته)، والمثبت من إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ابن دقيق العيد (ص603).
(¬2) هو: إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك ابن الإمام أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الجويني ثم النيسابوري، ضياء الدين الشافعي، الإمام الكبير، شيخ الشافعية، صاحب التصانيف، ولد في أول سنة تسع عشرة وأربعمائة، وتوفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة انظر: السير (18/ 468 - 476).
(¬3) في م، ر: (من)، والمثبت من إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ابن دقيق العيد (ص603).
(¬4) واوا العطف ساقطة من م.
(¬5) ساقطة من ر.
(¬6) في م: (فنهى)، وهو تحريف.
(¬7) في م: (يقوم)، وهو تحريف.
(¬8) انظر: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ابن دقيق العيد (ص602 - 604).