تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيمة عدل ليست بوكس ولا شطط ثم يغرم لهذا حصته.

965 - أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني قيس بن سعد، أنه سمع مكحولا، يقول: سمعت ابن المسيب، يقول: أعتقت امرأة أو رجل ستة أعبد لها ولم يكن لها مال غيره، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأقرع بينهم، فأعتق ثلثهم قال الشافعي رضي الله عنه: كان ذلك في مرض المعتق الذي مات فيه.

966 - أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، أن رجلا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مماليك ليس له مال غيرهم، أو قال أعتق عند موته ستة مماليك له وليس له شيء غيرهم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال فيه قولا شديدا، ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= قيمة عدل ليست بوكس (¬1) ولا شطط) أي: ليس فيها نقصان ولا زيادة.

(فقال: فيه قولا شديدا)

قال الرافعي: أي: في إعتاق الكل، (¬2) وهو كإنكاره على الوصية بما زاد على الثلث. (¬3)

(فجزأهم)

قال النووي: هو: بتشديد الزاي وتخفيفها أي: قسمهم. (¬4)

(¬1) في م: (بركس) وهو تحريف. والوكس: النقص، والشطط: هو الجور والظلم والبعد عن الحق ومجاوزة القدر في كل شيء، والمعنى: لا نقصان ولا زيادة على القيمة ولا مبالغة في الثمن. انظر: مشارق الأنوار (2/ 251) مادة شطط، (2/ 286)، والنهاية (5/ 218) ولسان العرب (6/ 257) مادة وكس، (7/ 334) مادة شطط.

(¬2) أي: إنكاره على المعتق في مرض موته جميع عبيده. انظر: مشكل الآثار، الطحاوي (2/ 238).

(¬3) أخرجه البخاري الوصايا، باب الوصية بالثلث (3/ 1007 / 2593) واللفظ له، ومسلم في الوصية، باب الوصية بالثلث (3/ 1250 / 1628) عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: مرضت فعادني النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ادع الله أن لا يردني على عقبي. قال: ((لعل الله يرفعك وينفع بك ناسا قلت: أريد أن أوصي وإنما لي ابنة، قلت: أوصي بالنصف؟ قال: ((النصف كثير)). قلت: فالثلث؟ قال: ((الثلث، والثلث كثير أو كبير)). قال: فأوصى الناس بالثلث فجاز ذلك لهم.

(¬4) بتشديد الزاي وتخفيفها لغتان مشهورتان. انظر: شرح صحيح مسلم، النووي (11/ 140).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٤٩١