967 - أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: العجماء جرحها جبار.
968 - أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن حرام بن سعد بن محيصة، أن ناقة للبراء بن عازب رضي الله عنه دخلت حائطا لقوم فأفسدت فيه، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الأموال حفظها بالنهار، وما أفسدت المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(العجماء) أي: البهيمة سميت به لأنها لا تتكلم. (¬1)
(جرحها جبار) أي: هدر لا قود فيه ولا دية. (¬2)
ر ل56 / أقال الرافعي: هذا وإن كان مطلقا لكن حديث البراء خاص يقضي عليه / ويقيده.
(على أهل الأموال)
قال الرافعي: أراد بالأموال: الزروع والبساتين. (¬3)
(وما أفسدت المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها)
قال الرافعي: أي: مضمون كقولهم: سر كاتم (¬4) أي: مكتوم، وچ ? ? چ (¬5) أي: مرضية. (¬6)
(¬1) انظر: مشارق الأنوار (2/ 68)، والنهاية (3/ 187)، ولسان العرب (12/ 389) مادة عجم.
(¬2) يريد فعلها هدر، والجرح هاهنا بفتح الجيم - لاغير - على المصدر، فأما الجرح بالضم فهو الاسم. انظر: مشارق الأنوار (2/ 68) مادة عجم، النهاية (1/ 255) مادة جرح، (1/ 236) مادة جبر، ولسان العرب (2/ 422) مادة جرح، (12/ 389) مادة عجم.
(¬3) قال الحافظ ابن حجر: نقل ثعلب عن ابن الأعرابي عن المفضل الضبي قال: المال عند العرب: الصامت والناطق، فالصامت: الذهب والفضة والجوهر، والناطق: البعير والبقرة والشاة، فإذا قلت عن حضري: كثر ماله فالمراد الصامت، وإذا قلت عن بدوي فالمراد الناطق. انتهى، وقد أطلق أبو قتادة على البستان مالا فقال في قصة السلب الذي تنازع فيه هو والقرشي في غزوة حنين: فابتعت به مخرفا فإنه لأول مال تأثلته. فالذي يظهر أن المال: ما له قيمة لكن قد يغلب على قوم تخصيصه بشيء كما حكاه المفضل. انظر: الفتح (7/ 489).
(¬4) يقال: سر كاتم أي: ذو كتمان. انظر: لسان العرب (10/ 175) مادة شرق.
(¬5) جزء من الآية 7: سورة القارعة.
(¬6) المفعول يأتي بلفظ الفاعل عند العرب. انظر: فقه اللغة، الثعالبي (ص75)، ولسان العرب (12/ 507).