ومن كتاب الطلاق
957 - أخبرنا مسلم، وعبد المجيد، عن ابن جريج، عن ابن طاووس، عن أبيه، أن أبا الصهباء، قال لابن عباس إنما كانت الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تجعل واحدا، وأبي بكر، وثلاث من إمارة عمر، فقال ابن عباس: نعم.
958 - أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان الرجل إذا طلق امرأته ثم إرتجعها قبل أن تنقضي عدتها كان ذلك له وإن طلقها ألف مرة فعمد رجل إلى امرأة له فطلقها ثم أمهلها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها إرتجعها ثم طلقها وقال والله لا آويك إلي ولا تحلين أبدا فأنزل الله تعالى: چہ ہہ ہ ھ ھ ھ ھچ فاستقبل الناس الطلاق جديدا من يومئذ من كان منهم طلق أو لم يطلق.
959 - أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أنه سمعها تقول: جاءت امرأة رفاعة يعني القرظي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ --------------------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(فبت طلاقي)
قال الرافعي: أي: / قطع الوصل بالكلمة واستوعب الثلاث. (¬1)
(عبد الرحمن بن الزبير) (¬2) بفتح الزاي وكسر الباء. (¬3)
(وإنما معه مثل هدبة الثوب)
قال ابن الأثير: هي طرفه مما يلي رأسه كالطرة، تريد: أن ذكره رخو لا يشتد. (¬4) ... =
(¬1) البت: القطع المستأصل، وبت طلاقي أي: قطع. انظر: مشارق الأنوار (1/ 76)، ولسان العرب (2/ 6) مادة بتت، والنهاية (1/ 93) مادة بت.
(¬2) زاد في ر: (قال ابن الأثير)، وهو خطأ؛ لأن المقول ليس موجود في الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 10 - 13).
(¬3) هو: عبد الرحمن بن الزبير بفتح الزاي وكسر الموحدة بن باطا باطيا بموحدة القرظي بضم القاف وفتح الراء بعدها معجمة من بني قريظة المدني، صحابي صغير، روى عنه: ولده الزبير بن عبد الرحمن وهو من شيوخ مالك، وهو بضم الزاي بخلاف جده فإنه بفتحها. (كن). انظر: التقريب (ص340)، والإصابة (4/ 305).
(¬4) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 11).