لا، حتى يذوق عسيلتك، وتذوقي عسيلته، وأبو بكر عند النبي ------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= وقال الرافعي: أي: لا يقوى على الجماع، مثلت (¬1) ذكره في ضعفه بهدبة (¬2) الثوب. (¬3)
(حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته)
قال الرافعي: العسيلة تصغير العسل. وقيل: إن العسل يذكر ويؤنث. وقيل: أنث على معنى النطفة. وقيل: على معنى اللذة. وقيل: على معنى القطعة من العسل.
ر ل55 / ب
واحتج ابن المنذر بالحديث على أنه لو وطئها الثاني وهي نائمة أو مغمى عليها لم يكف؛ لأنها لم تحس باللذة. (¬4)
م ل29 / ب
وقال ابن الأثير: العسيلة كناية / عن الجماع؛ لأنه مستحلى عند الرجل والمرأة، قالوا (¬5) لكل ما استحلوه: عسل ومعسول. وقيل: العسيلة: النطفة. (¬6)
قال الأزهري: والأول أولى؛ لأن العسيلة في الحديث كناية عن / حلاوة الجماع الذي يكون بتغييب الحشفة (¬7) في فرج المرأة، ولا يكون ذواق العسيلتين معا إلا بالتغيب وإن لم ينزلا، ولذلك اشترط عسيلتهما، وأنث العسيلة؛ لأنه شبهها (¬8) بقطعة من العسل، والعرب تؤنث العسل وتذكره، فشبه ما يجده الرجل والمرأة من حلاوة الجماع بالذوق، والذوق لا يكون إلا بالفم، وإنما =
(¬1) في م: (مثلث)، وهو تحريف.
(¬2) في م: (هدبة).
(¬3) انظر: النهاية (5/ 248)، ولسان العرب (1/ 780) مادة هدب.
(¬4) نص كلام ابن المنذر: وقد اعتل بعض أهل العلم بقوله: «حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك» أن الزوج الثانى: إن أتاها نائمة أو مغمى عليها لا تشعر، أنها لا تحل للزوج الأول حتى يذوقا جميعا العسيلة، إذ غير جائز أن يسوى بينهما - عليه السلام - فى ذوق العسيلة وتحل بأن يذوقها أحدهما، وهذا قول على، وابن عباس، وجابر، وعائشة، وابن عمر، وهو قول جماعة العلماء، ولا خلاف فى ذلك إلا ما روى عن ابن المسيب. انظر: غريب الحديث، الخطابي (1/ 546)، وشرح البخاري، ابن بطال (13/ 486).
(¬5) في م: (مالوا)، وهو تحريف.
(¬6) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 11).
(¬7) الحشفة: رأس الذكر. انظر: في النهاية (1/ 391) مادة حشف.
(¬8) في م: (شبيها).