954 - وأخبرنا سفيان، أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال للحجام: اشكموه.
955 - أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: البينة على المدعي، وأحسبه قال ولا أتيقنه إنه قال: واليمين على المدعى عليه.
956 - أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، أن عبد الله بن سهل، ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر فتفرقا لحاجتهما، فقتل عبد الله بن سهل، فانطلق هو وعبد الرحمن أخو المقتول وحويصة بن مسعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا له قتل عبد الله بن سهل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم قاتلكم، أو صاحبكم، فقالوا: يا رسول الله، لم نشهد ولم نحضر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فتبرئكم يهود بخمسين يمينا، قالوا: يا رسول الله، كيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم عقله من عنده، قال بشير بن يسار: قال سهل: لقد ركضتني فريضة من تلك الفرائض في مربد لنا
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(وقال للحجام: اشكموه)
قال الرافعي: أي: أعطوه أجره، والشكم بالضم: الجزاء. (¬1)
وقال ابن الأثير: اللام في قوله: (للحجام) لام أجل، أي: قال: لأجل الحجام اشكموه. (¬2) وليس القول منه واقعا مع الحجام، وإنما هو مع (¬3) أهل النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أمره بإعطاء (¬4) الحجام أجرته. (¬5)
(¬1) الشكم بالضم: العطاء. وقيل: الجزاء. والشكد: العطاء بلا جزاء. وقيل: هو مثله. قال الجوهري: الشكم بالضم الجزاء فإذا كان العطاء ابتداء فهو الشكد بالدال. وأصله: من شكيمة اللجام كأنها تمسك فاه عن القول، والشكب: لغة في الشكم. وقيل: الشكم العوض. وقيل: الشكم: النعمى يقال: فعل فلان أمرا فشكمته، أي: أثبته. انظر: لسان العرب (12/ 323)، ومختار الصحاح (ص145) مادة شكم.
(¬2) في م: (اشكموك)، وهو تحريف.
(¬3) في م: (من)، وهو تحريف.
(¬4) في م: (عطاء).
(¬5) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 442).