إلا أن يعطي الله عبدا فهما في كتابه، وما في الصحيفة، فقلت: وما في الصحيفة؟ --------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= الباري مزيد معنى على (¬1) الخالق؛ لأنه يختص بالمخترع الذي خلق لا (¬2) عن مثال. ولها أيضا بالحيوان اختصاص ليس بغيرها، وقلما يستعمل في غير الحيوان، فيقال: برأ الله النسمة، وخلق السماوات والأرض. (¬3)
(إلا أن يعطي الله عبدا فهما (¬4) في كتابه)
قال الخطابي: يعني (¬5) ما يفهم من فحوى كلامه، ويستدرك من باطن معانيه، ويدخل في ذلك جميع وجوه القياس والاستنباط. (¬6)
ر ل54 / ب
وقال ابن الأثير: هذا استثناء منقطع؛ لأن الفهم الذي يعطيه الله أحدا من عباده ليس مما كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهم. وتنكير العبد للإيهام، وإيذان أن بعض العباد يخص بهذه (¬7) المنحة / دون غيره، وأنها ليست عطية شاملة لكل العباد. والكتاب (¬8) هو: القرآن العزيز، وذلك أنه سأله هل عندكم شيء سوى القرآن؟ فقال: لا، إلا الفهم الذي يرزقه الله أحدا من خلقه في معرفة كتابه. (¬9)
(وما في الصحيفة؟) في رواية غير الشافعي: وما في هذه الصحيفة؟ (¬10)
(¬1) في م: (عن)
(¬2) ساقطة من ر.
(¬3) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 161).
(¬4) في م: (فيهما)، وهو تصحيف.
(¬5) في ر: (معنى).
(¬6) الفهم بالسكون والحركة. انظر: عمدة القاري (24/ 66).
(¬7) في م: (هذه)، وهو تحريف.
(¬8) زاد في م: (الذي)، وليس له معنى.
(¬9) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 161).
(¬10) أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 409 / 27471) قال: حدثنا ابن عيينة به مثله، والنسائي في القسامة، باب سقوط القود من المسلم للكافر (8/ 23 / 4744) قال: أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان به مثله، وفيه ((أو)) بدل واو العطف.