تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: العقل، وفكاك الأسير،------------------------------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(قال: العقل)

م ل29 / أقال الرافعي: أراد به ما تحمله العاقلة (¬1) من دية القتل خطأ؛ وذلك لأن ظاهره يخالف الكتاب، وهو قوله تعالى: چ ژ ڑ / ڑ ك كچ، (¬2) لكنه ثبت ذلك في السنة، وأريد به المعونة (¬3) وقصد فيه المصلحة.

(وفكاك (¬4) الأسير) نوع من البر والمعونة زائدة على الحقوق الموظفة في الأموال.

(¬1) العاقلة أصلها اسم فاعلة من العقل وهم: القرابات من قبل الأب وهم عصبته وقومه الذين يعطون عن وليهم دية قتيل الخطأ المحض وشبه العمد وأروش الجنايات في الخطأ، ومعرفة العاقلة: أن ينظر إلى إخوة الجاني من قبل الأب فيحملون ما تحمل العاقلة، فإن احتملوها أدوها في ثلاث سنين، وإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جده، فإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جد أبيه، فإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جد أبي جده، ثم هكذا لا ترفع عن بني أب حتى يعجزوا. قال إسحق بن منصور: قلت لأحمد بن حنبل من العاقلة؟ فقال: القبيلة، إلا أنهم يحملون بقدر ما يطيقون. وقال إسحق: إذا لم تكن العاقلة أصلا فإنه يكون في بيت المال ولا تهدر الدية، وسميت العاقلة لإلزامهم العقل وهو في كلام العرب: الدية وأصله: أن القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدية من الإبل ويكلف أن يسوق الدية فيعقلها بفناء ورثة المقتول أي: شدها في عقلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه. وعقلت البعير بالعقال أعقله عقلا وهو: حبل تثنى به يد البعير إلى ركبته فتشد به. وكان أصل الدية الإبل ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها. انظر: مشارق الأنوار (2/ 100)، والنهاية (3/ 278)، ولسان العرب (11/ 460 - 461) مادة عقل.

(¬2) جزء من الآيات: 164: سورة الأنعام، و15: سورة الإسراء، و18: سورة فاطر، و7: سورة الزمر.

(¬3) في ر: (المعرفة)، وهو تحريف.

(¬4) أصل الفك: الفصل بين الشيئين وتخليص بعضهما من بعض، وفك الأسير فكا وفكاكة بفتح الفاء: فصله من الأسر وخلاصه واطلاقه منه. انظر: مشارق الأنوار (2/ 157)، والنهاية (3/ 466)، ولسان العرب (10/ 476) مادة فكك

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٤٨٢