947 - أخبرنا مسلم، عن ابن أبي حسين، عن عطاء، وطاوس - أحسبه قال: ومجاهد، والحسن - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال يوم الفتح: ولا يقتل مؤمن بكافر.
948 - أخبرنا سفيان، عن مطرف، عن الشعبي، عن أبي حجيفة، قال: سألت عليا: هل عندكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء سوى القرآن؟ فقال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة،-----
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(قال يوم الفتح: لا يقتل مؤمن بكافر)
قال الرافعي: ذكر الشافعي أنه مسفيض عند أهل المغازي فيما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم الفتح. (¬1)
(والذي فلق (¬2) الحبة) أي: شقها، وهي بفتح الحاء: الواحدة من الحنطة والشعير ونحوهما. (¬3)
(وبرأ النسمة)
قال الرافعي: أي: الإنسان، المعنى: والذي خلق الإنسان. قال: ويقال: إن النسمة تكون بمعنى: الروح، وتكون بمعنى: البدن. (¬4)
وقال ابن الأثير: النسمة: كل ذي روح، والنفس والروح والإنسان، والمراد بها في هذا الحديث الأول؛ لأنه أعم.
قال: والبرؤ (¬5) مهموز: الخلق، يقول: برأ الله الخلق، أي: خلقهم. إلا أن في لفظة (¬6) ... =
(¬1) انظر: الأم (6/ 38)، (7/ 322)، واختلاف الحديث (ص564)، وأخرجه البيهقي في الكبرى (8/ 29 / 15689) عنه
(¬2) في م: (فرق)، وهو تصحيف. وفلقه يفلقه فلقا: شقه، والمصدر الفلق بالتسكين وهي قليلة والفتح أعرف. انظر: لسان العرب (10/ 309 - 312) مادة فلق.
(¬3) في م: (ونحوها). والحبة بالفتح واحدة الحب: الحنطة والشعير ونحوهما من حبوب الطعام: حبة من بر وشعير وعدس وأرز وكل ما يأكله الناس، وكل ما بذر فبزره حبة بالفتح، والحبة بالكسر: بزر كل نبات ينبت وحده من غير أن يبذر، ولا يقع اسم الحبة إلا على بزور العشب والبقول البرية وما تناثر من ورقها. انظر: لسان العرب (1/ 294) مادة حبب.
(¬4) انظر: مشارق الأنوار (2/ 26) مادة نسم.
(¬5) ساقطة من م.
(¬6) في م: (لفظ).