933 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أن عبد بن زمعة وسعدا، اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابن أمة زمعة ذكره، فقال سعد: يا رسول الله، أوصاني أخي إذا قدمت مكة أن انظر إلى ابن زمعة فاقبضه فإنه ابني، فقال عبد بن زمعة: أخي وابن أمة أبي، ولد على فراش أبي، فرأى شبها بعتبة، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(واحتجبي منه يا سودة (¬1))
قال الرافعي: هذا على (¬2) سبيل الاستحباب والتنزيه، وذلك لما رأى من شبه عتبة، (¬3) والاحتراز (¬4) في موضع الشبه حسن.
قلت: قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا ابن علية، عن أيوب، (¬5) عن محمد بن سيرين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قضى بالولد لابن زمعة قال: ((ياسودة، احتجبي منه)). وقال: ((إني لو لم أفعل هذا (¬6) لم يشأ رجل (¬7) أن يدعي ولد رجل إلا ادعاه)). وهي زيادة حسنة تشير إلى علة الحكم. (¬8)
(¬1) هي: سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس العامرية القرشية، أم المؤمنين تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة وهو بمكة، وماتت سنة خمس وخمسين على الصحيح. (خ د س). انظر: التقريب (ص748)، والإصابة (7/ 720).
(¬2) في ر: (هو)، وضرب على (على).
(¬3) هو: عتبة بن أبي وقاص بن أهيب بن زهرة القرشي الزهري أخو سعد وهو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الجملة ليس في شيء من الآثار ما يدل على إسلامه بل فيها ما يصرح بموته على الكفر فلا معنى لإيراده في الصحابة. انظر: الإصابة (5/ 259).
(¬4) في م: (والاخيران)، تصحيف.
(¬5) هو: أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني بفتح المهملة بعدها معجمة ثم مثناة ثم تحتانية وبعد الألف نون، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وله خمس وستون. (ع) انظر: التقريب (ص117).
(¬6) ساقطة من ر.
(¬7) في م: (ولد)، وهو تصحيف.
(¬8) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 16 / 29118) مرسلا.