870 - أخبرنا سفيان، عن ابن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أسفروا بالصبح، فإن ذلك أعظم لأجوركم، أو قال: للأجر.
871 - أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كن نساء من المؤمنات يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم وهن متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى أهلهن ما يعرفهن أحد من الغلس
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
[(أسفروا بالصبح؛ فإن ذلك أعظم لأجوركم)
م ل26 / ب
قال في النهاية: (¬1) أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء، قالوا: يحتمل أنهم (¬2) حين أمرهم بتغليس صلاة الفجر في أول وقتها، كانوا يصلونها عند الفجر الأول؛ (¬3) حرصا ورغبة، فقال: (أسفروا بها) أي: أخروها / إلى أن يطلع الفجر الثاني ويتحققوه. ويقوي ذلك: أنه قال لبلال: (¬4) ((نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم)). (¬5) وقيل: إن الأمر بالإسفار خاص في الليالي المقمرة؛ لأن أول الصبح لا يتبين فيها، فأمروا بإلإسفار (¬6) احتياطا.] (¬7)
(¬1) انظر: النهاية (2/ 372)، ولسان العرب (4/ 370) مادة سفر.
(¬2) في م: (أنه).
(¬3) في م: (أول الفجر الأول)، وهو سبق قلم.
(¬4) هو: بلال بن رباح المؤذن، وهو ابن حمامة: وهي أمه، أبو عبد الله مولى أبي بكر، من السابقين الأولين، وشهد بدرا والمشاهد، مات بالشام سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة، وقيل: سنة عشرين، وله بضع وستون سنة. (ع). انظر: التقريب (ص129)، والسير (ص347).
(¬5) النبل: السهام، وقيل: السهام العربية، وهي مؤنثة لا واحد له من لفظها فلا يقال: نبلة وإنما يقال: سهم ونشابة. انظر: النهاية (5/ 9)، ولسان العرب (11/ 642)، ومختار الصحاح (ص268) مادة نبل.
والحديث أخرجه الطيالسي (ص129) بنحوه، والبخاري في التاريخ الكبير (3/ 301) معلقا مجزوما به مختصرا، والطبراني في الكبير (4/ 277 / 4414)، (4/ 278 / 4415) بمثله من طريقين عن رافع بن خديج مرفوعا، ورمز المصنف لحسنه. انظر: فيض القدير (6/ 290).
(¬6) في م: (بلسفار)، وهو تصحيف.
(¬7) في ر: ما بين المعقوفتين تقدمت وتأخرت عن الموضع الذي يليه.