867 - أخبرنا سفيان، أخبرنا عبد الرحمن بن حميد، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دخل العشر فأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا من بشره شيئا.
868 - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عمران بن بشير بن محرر، عن سالم سبلان مولى النصريين، قال: خرجنا مع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، وكانت تخرج بأبي حتى يصلي بها، قال: فأتى عبد الرحمن بن أبي بكر بوضوء، فقالت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الرحمن، أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ويل للأعقاب من النار يوم القيامة.
869 - أخبرنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت لعبد الرحمن: أسبغ الوضوء يا عبد الرحمن، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ويل للأعقاب من النار.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
[(إذا دخل العشر فأراد أحدكم أن يضحي (¬1) فلا يمس من شعره ولا من بشره شيئا)
قال الرافعي: حكى الماوردي (¬2) عن الشافعي له تأويلين:
أحدهما: أن المراد من الشعر: شعر الرأس، ومن البشر: بشر البدن. وذكر أنه (¬3) على هذا لا يكره قلم الأظفار. (¬4)
والثاني: أن المراد من البشرة: (¬5) تقليم الأظفار. ثم المنع على سبيل الكراهة دون التحريم. انتهى.] (¬6)
(¬1) في م: (أن أي يضحي)، وهو تصحيف.
(¬2) هو: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي الشافعي، الإمام العلامة، صاحب التصانيف، وثقه الخطيب، مات سنة خمسين وأربعمائة، وقد بلغ ستا وثمانين سنة. انظر: السير (18/ 64).
(¬3) في ر: (أن).
(¬4) تقليم الأظفار: قصها، سمي بذلك؛ لأنه يقلم مرة بعد مرة. انظر: مشارق الأنوار (2/ 185) والنهاية (4/ 105)، ولسان العرب (12/ 490) مادة قلم.
(¬5) في م: (البشر).
(¬6) انظر: الحاوي الكبير، الماوردي (15/ 74)، وفي ر: ما بين المعقوفتين تقدمت وتأخرت عن الموضع الذي يليه.